Al Jazirah NewsPaper Monday  23/02/2009 G Issue 13297
الأثنين 28 صفر 1430   العدد  13297
 
هل ضربنا بيد من حديد على من تجاوز من تجار الحديد؟
الدكتور محمد بن عبدالعزيز الصالح

 

نشرت صحيفة الوطن أن تجار حديد التسليح يقومون حالياً بإخفاء كميات كبيرة من الحديد بهدف تقليل المعروض منه ومن ثم زيادة الطلب مما يترتب على ذلك زيادة في السعر. كما أشارت (الوطن) إلى أنه في الوقت الذي قررت فيه شركة سابك ارتفاعاً طفيفاً في سعر طن الحديد فإن عددا من مناطق المملكة تشهد شحاً في الكميات المعروضة من قبل موزعي مصانع الحديد بهدف تحقيق مزيد من الارتفاعات السعرية، علماً بأن مصدرا مسؤولا بشركة سابك قد أكد على التزام الشركة بتوفير كامل الكميات المقررة من الحديد لموزعي حديد سابك في مختلف مناطق المملكة، محملاً في ذلك وزارة التجارة مسؤولية الرقابة على الأسواق وحمايتها من التجار المتجاوزين. إضافة إلى ذلك فقد أكد رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين أن ما يقوم به تجار الحديد إنما هو ممارسات احتكارية تحدث ذعراً في أوساط المواطنين، مناشداً وزارة التجارة سرعة التحرك لإحكام الرقابة ومنع الممارسات الاحتكارية لمنع أي ارتفاعات سعرية غير منطقية تتعثر بسببها الكثير من المشاريع الوطنية كما حدث العام الماضي.

سبق أن كتبتُ من خلال هذه الزاوية مقالاً بعنوان (لنضرب بيد من حديد كل من قام بتخزين الحديد)، أشرت فيه إلى أن السبب في زيادة سعر طن الحديد العام الماضي، التي عانى منها غالبية المواطنين، هو تلك الممارسات الاحتكارية واللاأخلاقية من بعض كبار تجار الحديد من خلال قيامهم بتخزين كميات ضخمة من الحديد بهدف تعطيش السوق والتحكُّم في أسعاره على حساب المستهلك.

الجدير بالذكر أن عدداً من تجار الحديد قد قاموا بتخزين مئات الأطنان من الحديد العام الماضي؛ ما تسبب في زيادة سعر طن الحديد من 2000 إلى 6000 ريال.

وحتى يمكننا التحرك لوقف أي ممارسات احتكارية من قبل تجار الحديد؛ ما قد يلحق المزيد من الأضرار بالمواطنين، على وزير التجارة أن يخبرنا بالعقوبات التي اتخذتها الوزارة تجاه التجار المحتكرين للحديد الذين تم القبض عليهم العام الماضي. فهل تم سجنهم أو التشهير بهم أم أن الوزارة اكتفت بتطبيق غرامات مالية لا تتجاوز نسبة بسيطة من الأرباح التي حققها هؤلاء التجار؟ شخصياً، أجزم بأن الوزارة لم تطبق العقوبات الرادعة والكفيلة بردع مثل هؤلاء التجار، ولو تم ذلك لما عاد بعض تجار الحديد لنفس ممارساتهم الاحتكارية التي لن يدفع ثمنها سوى المواطن.



لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 5330 ثم إلى الكود 82244

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رجوع

ارسل هذا الخبر لصديقك

حفظ

طباعة


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

كراسي البحث

الكليات

خدمات المجتمع

مركز الجامعة

رسالة الجامعة

مراكز الأبحاث

القبول والتسجيل

برنامج النانو

 السنة التحضيرية

برنامج نوبل

التعليم الالكتروني

الجامعة 3D

حقائق وأرقام

 كاميرا الجامعة

التقويم الدراسي

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

الإعلانات

الإشتراكات

الأرشيف

البحث

اصدارات الجزيرة