Al Jazirah NewsPaper Tuesday  20/10/2009 G Issue 13536
الثلاثاء 01 ذو القعدة 1430   العدد  13536
 
هذرلوجيا
ملايين التحايا لهم
سليمان الفليح

 

الكل يعرف أن وزارة الداخلية عند وعدها حين أعلنت عن مكافآت مالية لمن يبلغ أو يرشد عن أي المطلوبين أو غيرهم من العناصر والخلايا الإرهابية ونعرف أيضاً أنها حددت المكافآت (المجزية) كالتالي:

* أولاً: مليون ريال سعودي لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد هؤلاء المطلوبين أو العناصر الإرهابية من غيرهم.

* ثانياً: خمسة ملايين ريال سعودي لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على مجموعة من المطلوبين.

ثالثاً: سبعة ملايين ريال لكل من يسهم في إحباط عمل إرهابي وذلك بالكشف عن الخلية أو المجموعة التي تزمع القيام به.

***

بالطبع نحن مع وزارة الداخلية في هذه الفكرة (المجدية) بالرغم من أننا نؤمن معها بأن كل مواطن خفير بل وهذا واجبه الأول تجاه كل ما يزعزع أمنه وينكد عيشه ويزرع الرعب في أعين أطفاله وتطال شظاياه العشوائية المقصودة أولاً أي قريب أو صديق أو شقيق أو ابن عم أو جار له وهذا ما حدث بالضبط لأكثر المواطنين جراء التفجيرات التي قام بها الإرهابيون في أرجاء المملكة في عملياتهم السابقة، ولعلي في هذا الصدد أذكر موقفاً غريباً لأحد الزملاء إذ كان يناقشه أحد أصدقائه حول أول تفجير في الرياض فقال الصديق للزميل: (خلهم. يستاهلون الكفار!!) وهنا سأله الصديق سؤالاً ذكياً. بل هو عين الحقيقة إذ قال له: (يستاهلون أو ما يستاهلون. ما علينا من ذلك. ولكن ما رأيك لو أن إحدى شظايا الانفجار أصابت قريباً أو صديقاً لك بمقتل ولا ذنب له سوى أنه بالصدفة كان يمر بالشارع؟). بالطبع لم يجبه الصديق. ومرت سنوات الإرهاب على المملكة وحدث انفجار في مبنى المرور وكان بالصدفة أن أصيب أحد أقرباء صديق الزميل بشظية، وهنا اتصل بالزميل وقال: لعن الله الإرهاب لقد طال أحد أقربائي الأعزاء. وهنا قال الزميل: أما قلت لك إن (الإرهاب أعمى) لا يميز أحداً عن أحد فهو يطال الطفل مثلما يطال الشيخ ويطال رجل الأمن مثلما يطال رجل الدين ويطال المرأة مثلما يطال المعاق.

***

على أية حال لم نكن بصدد الخوض في (عمى الإرهاب) فهو أعمى وأبكم وأصم ولكننا بصدد المكافآت المجزية التي تساعد على كشف واحباط الإرهاب مما يجعلنا نتساءل هنا: ماذا بشأن رجال الأمن الأبطال الذين يكشفون ويحبطون ويقتلون ويقبضون دوماً على مثل هذه المجموعات الإرهابية ويعرضون أنفسهم للخطر من أجل الوطن؟! أعتقد أنهم يستحقون ملايين الملايين من وزارتهم وملايين الملايين من تقدير الملايين من شعبهم لأنهم يضحون من أجل أمن وراحة الملايين من مواطنيهم ف(مليون تحية لهم).



لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 7555 ثم إلى الكود 82244

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رجوع

ارسل هذا الخبر لصديقك

حفظ

طباعة


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

صفحات العدد

كراسي البحث

الكليات

خدمات المجتمع

مركز الجامعة

رسالة الجامعة

مراكز الأبحاث

القبول والتسجيل

برنامج النانو

 السنة التحضيرية

برنامج نوبل

التعليم الالكتروني

الجامعة 3D

حقائق وأرقام

 كاميرا الجامعة

التقويم الدراسي

خدمات الجزيرة

الإعلانات

الإشتراكات

الأرشيف

البحث

اصدارات الجزيرة