المكرم رئيس تحرير صحيفة« الجزيرة » وفقه الله تحية طيبة وبعد..
اطلعت على ما نشر في صحيفتكم الغراء يوم الأربعاء الموافق 12-8-1429هـ من مقال تحدث فيه الكاتب عن سعودة الوظائف في القطاع الخاص، وتعقيباً على ما ذكره الكاتب أقول: إن حكومتنا الرشيدة تحث المواطنين عامة، وذوي القطاع الخاص خاصة منذ سنوات طويلة على سعودة تلك الوظائف، وما زالت تطالب وتشجع الشباب السعودي على الإقبال على هذه الوظائف، وتسعى جاهدة في تسهيل العقبات أمام الشباب السعودي الذي قد يكون بأمس الحاجة من غيره لهذه الوظائف لكي يسد حاجته، وينفق هذه الأموال داخل وطنه.
وإذا كان في المملكة موظفون وعمال كثيرون غير سعوديين يعملون في قطاعات الدولة أو القطاع الخاص في الشركات والمؤسسات الأهلية، وتصرف عليهم ملايين الريالات، بل المليارات والتي يخرج منها الكثير خارج بلادنا، والكثير منهم عمالة لها سلبيات على الدين والوطن. أليس شبابنا السعودي أحق بهذه الأعمال والوظائف من هذه العمالة؟! وأليست بلادنا أحق بأن تصرف داخلها هذه الملايين والمليارات؟! أم أن بعض ذوي القطاع الخاص من شركات أو مؤسسات أو مدارس أو مستشفيات أو غيرها يبحثون عن الربح المادي وحب النفس والذات، ويرون أن العامل الأجنبي راتبه قليل وإنتاجه كثير، أما السعودي فراتبه كثير وإنتاجيته أقل، ويتغاضون كثيراً عن الربح المعنوي الذي يكسب الشباب عن طريق التوظيف والعمل الذي يعود نفعه على المواطنين والوطن، ويسد منافذ البطالة، وتصرف أموالنا على شبابنا، وتنفق أموالنا في ربوع بلادنا الغالية.
لذلك ينبغي على القطاعات الخاصة في بلادنا أن تفعل دورها في توظيف الشباب السعودي، والنظر في الرواتب والأجور وتحسينها قدر المستطاع، ووضع نسبة مدروسة بنظام السعودة، وإن بلادنا المباركة -حفظها الله- نموها السكاني في ازدياد.
وإننا جميعاً نتمنى أن نرى اليوم سعودة الوظائف تسير بخطى ثابتة، وتحقق آمال الكثيرين من الشباب.
عبدالعزيز السلامة - أوثال