أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 4th January,2002 العدد:10690الطبعةالاولـي الجمعة 20 ,شوال 1422

مقـالات

كلمات معدودة
أفكار مرورية (1)
د. محمد بن سليمان الأحمد
تعاني مدننا الكبيرة وبالذات العاصمة الرياض ومدينة جدة من ازمات مرورية عديدة يقف في مقدمتها الازدحام غير المسبوق الذي تشهده العديد من الطرق والشوارع وعلى وجه الخصوص خلال ساعات الذروة مثل ذهاب الموظفين الى اعمالهم والطلاب الى مدارسهم، وعودتهم منها، كما تشهد شوارع وطرق هذه المدن نفس المشكلة في المواسم كالاعياد وليالي شهر رمضان المبارك.
ومن الأفكار الجيدة والتي اثبتت نجاحها بل وتفوقها، تلك الأنظمة المرورية المعمول بها في مكة المكرمة، خلال المواسم مثل الحج والعمرة، ومنها منع السيارات الصغيرة، وبالذات التي لاتحمل الا اعداداً قليلة من الركاب من الدخول الى المناطق المزدحمة حيث يمكن تطبيق ذلك في مدينة الرياض في طريق الملك فهد وفي جسر الخليج، وغيرها من اجزاء المدن المزدحمة، وفي طريق الكورنيش في مدينة جدة.
ومن الافكار المرورية التي يمكن الاخذ بها لمعالجة الازدحام في المناسبات مثل المباريات واحتفالات الاعياد وغيرها من الاحتفالات التي تشهد ازدحاما جماهيريا مكثفا مثل المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية» اعتماد اسلوب النقل الجماعي المتواصل او النقل الترددي وذلك بتحديد مواقف للسيارات الخاصة في مناطق بعيدة نسبيا عن موقع الفعالية ومن ثم ايجاد حافلات لنقل الحضور من المواقف الى المكان المخصص للتجمع سواء كان ملعباً او ساحة احتفالات او غيرها، ويتكرر الذهاب والاياب للحافلات بين المواقف ومقر الفعاليات في زمن محدد، ان اعتماد مثل هذا الاسلوب والمعروف بالحافلات الترددية سوف يحل اكثر من مشكلة منها على سبيل المثال الازدحام الذي يحدث في مواقع المناسبات، وصعوبة الحصول على موقف وبعد ذلك صعوبة الخروج من المواقف بعد نهاية الفعالية.
لقد شهدت معظم المدن السعودية الكبرى ازدحامات مرورية غير مسبوقة خلال احتفالات عيد الفطر المبارك ومن ذلك ماشهده طريق الكورنيش في مدينة جدة، وقد تسببت هذه الاختناقات المرورية في حوادث ذهب ضحيتها العديد من المصابين وبينهم من كانت اصابته مميتة، ولقد كانت السيارات على هذا الطريق الساحلي الجميل تتحرك بصعوبة، بعضها يبحث عن مكان للتوقف على كتف الطريق، وبعض آخر ينتظر سيارة تخلي الموقف ليقف في مكانها، وبعض ثالث يريد العودة الى منزله، هذا غير من قادتهم مواقع منازلهم او اعمالهم إلى ضرورة المرور بهذا الطريق.
ترى لو كان هناك ساحة كبيرة ولو بعيدة نسبيا عن كورنيش جدة وتم تخطيط هذه الساحة وترقيمها وتم الاستعانة بشركة النقل الجماعي لتنظيم حافلات نقل ترددي تأتي وتذهب من المواقف الى الكورنيش وبالعكس كل عشر دقائق، بحيث يتم نقل كل الراغبين والباحثين عن النزهة والتنزه بعد ايقافهم سياراتهم الخاصة في هذه الساحة الى الكورنيش واعادتهم الى سياراتهم في المواقف وحراسة السيارات الخاصة فيها، ويمنع وصول اي سيارة من سيارات المتنزهين الى طريق الكورنيش كما لايسمح بالمرور الا لسكان الاحياء التي يخدمها هذا الطريق وتمنع سيارات هؤلاء من التوقف على الطريق لأي سبب.
لقد قامت السلطات المرورية المختصة في محافظة جدة بجهد مشكور خلال احتفالات عيد الفطر حيث شوهد على الكورنيش العشرات من رجال الامن والمرور والى ساعات متأخرة من الليل بل احيانا الى ساعات الفجر الاولى، الا اني اعتقد ان دراسة مثل هذه الافكار ومحاولة تطبيق الصالح منها سوف يسهم الى حد بعيد في تخفيض نسبة اعداد المصابين من الحوادث المرورية حتى لاتروح الروح.

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved