كنت في غاية السعادة وأنا أستمع إلى إعلان الرياض. أما مصدر سعادتي فكان خلو البيان من المفردات السياسية الطاغية وتأكيده على العناية بتعليم المواطن العربي، مع إعطاء عناية خاصة بالترجمة والبحث العلمي. في يقيني أن أمتي العربية بتأكيدها على خيار التربية والتعليم وإبرازه على المستوى السياسي تكون قد أمسكت فعلا ببداية على خيار التربية والتعليم وإبرازه على المستوى السياسي تكون قد أمسكت فعلاً ببداية الخيط الذي سيقودها في النهاية نحو التميز بين الأمم.
إن طرح موضوع التربية على طاولة القمة العربية يعني بالضرورة إيماننا المطلق بالدور العظيم للتعليم في إيجاد المواطن المبدع والمنتج. وإذا ما استمرت القمم العربية القادمة في تناول موضوع التعليم وجعله بندا ثابتاً على جداول أعمالها فسيأتي يوم يختفي من جدول أعمالها كل ما هو مؤشر على الضعف والتخلف والتناحر والتحارب والتعصب العربي. احرصوا على صنع المواطن العربي منذ طفولته وقدموا له تعليماً نوعياً راقياً يجعل منه مشاركا فاعلاً في التنمية، راهنوا على تعليم المواطن ولن تخسروا إطلاقاً. إن لدينا اليوم من التجارب ومن الكفاءات العربية ما نفخر به، المطلوب فقط هو استمرار دعم قيادتنا السياسية لكل مبادرات التطوير التعليمية. تذكروا أن القوة الحقيقية لأي أمة أصبحت اليوم تقاس بعدد علمائها ومفكريها وأبحاثها العلمية ومختبراتها، وليس بعدد دباباتها وجنودها.
***
لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتبة «5728» ثم أرسلها إلى الكود 82244