هناك دائماً جذر مشترك من القيم الأخلاقية الرفيعة بين كل النظم التعليمية العالمية، مهما اختلفت مرجعياتها الثقافية والدينية.. وعندما تتعارض بعض توجهات أي نظام تعليمي مع تلك القيم يبدأ الغيورون على القيم الأخلاقية في الدفاع عنها.. ففي إحدى مناطق الصين أظهرت دراسات مسحية أن عدد الطلاب الذين يعانون من السمنة تضاعف (28) مرة خلال الـ(15) سنة الماضية، وبناء عليه قررت السلطة التعليمية هناك إدخال برامج رياضية مدرسية جديدة، إلا أنها لم تجد نفعاً مع الطلاب، فتفتق ذهن المخططين هناك فقرروا تنفيذ برنامج للرقص من أجل تخفيف الوزن، وكانت استجابة الطلاب مهولة.. عندئذ تقدم أهالي الطلاب بشكوى إلى السلطة التعليمية مبدين احتجاجهم على برنامج الرقص، فهم يخشون أن يقع أبناؤهم في شرك (الغرام) على حساب تعليمهم، وللالتفاف على احتجاج الأهالي اقترح القائمون على البرنامج أن يغيّر الطالب شريكته في الرقص باستمرار من أجل القضاء على أي فرصة لنمو علاقات غير مرغوبة.. وحيث لا يصح إلا الصحيح فقد نجح الأهالي - وفق القنوات النظامية المتاحة لهم - في إلغاء برنامج الرقص.