قل ما شئت عن تعليمنا، فهو خط دفاعنا الأول ضد التخلف، وهو حارس أمننا القومي، وهو وسيلتنا الوحيدة للانفلات من ربقة الدول النامية ودخول نادي الدول المتقدمة.. لكن لا توجد - للأسف - حالياً مؤشرات علمية وطنية عن الحالة الراهنة لتعليمنا، كما أن معظم معالجاتنا التطويرية تتم بأساليب أقرب إلى المنهج الفردي والانطباع الشخصي.. لكن دعونا نتأمل في نتائج طلابنا في مسابقة علمية دولية (أولمبياد العلوم والرياضيات) كأحد مؤشرات تعليمنا.. شارك طلابنا لأول مرة في تلك المنافسة الدولية في عام 2003م، وأظنهم يستعدون الآن لدخول أولمبياد 2007م.. حقق طلابنا في مسابقة 2003م درجة دون المتوسط العالمي بكثير.. ويجب أن نتقبل هذه النتيجة لاعتبارات عديدة أهمها حداثة تجربتنا.. إذا لم يتحسن موقعنا الدولي في تلك المسابقة هذا العام فإن هناك حتماً خللاً في تعليمنا يجب المسارعة إلى إصلاحه، خصوصاً ونحن هنا نتحدث عن العلوم والرياضيات التي تُشكّل عصب التطور العلمي والتقني. يجب أن يعرف كل التربويين وكل المفكرين وأساتذة الجامعات في بلادنا أين موقعنا في خارطة تعليم العالم، فهم قادرون على تشخيص عللنا التعليمية ووصف آليات وأساليب المعالجة الجذرية، حتى وإن لم يكونوا على كراسي المسؤولية.