يقول جهبذ تربوي غربي: لقد زرتُ ثلاثاً وأربعين ولاية أمريكية، أمكنني خلالها مشاهدة مدارس كبيرة وأخرى صغيرة، زرتُ مناطق تتمتع بثراء هائل، كما زرتُ في الوقت نفسه مناطق تشكو فقراً مدقعاً، رأيت مدارس بمكتبات ضخمة ومختبرات مكتملة التجهيز، ومدارس أخرى بلا مكتبات على الإطلاق وبتجهيزات متواضعة، ومع كل ما شهدت أظن أنني توصلت إلى مفتاح نجاح النظام التعليمي.
هذا المفتاح - يقول هذا الجهبذ - لا علاقة له بمشروعنا التربوي الفيدرالي (لن يتخلف طفل في الدراسة NCLB)، ولا علاقة له بالمكتبات المدرسية، ولا علاقة له بكبر المدرسة أو صغرها، ولا علاقة له بوفرة المال، ولا علاقة له بنوعية الكتب المقررة أو بوفرة التجهيزات التعليمية، ولكن له علاقة كل العلاقة بالمعلمين. لقد زرتُ مدارس لا تملك حتى جهاز إسقاط فوق الرأس Projector، ومع ذلك لاحظتُ أن درجات طلابها على اختباراتنا الوطنية لم تكن عادية، وهذا يعود فضله إلى أن معلمي تلك المدارس لم يكونوا عاديين، إنهم معلمون أذكياء متحمسون، ولديهم التزام صلب وثابت نحو مهنتهم. يقول هذا الجهبذ: إذا كنا جادين فعلاً في تطوير تعليمنا فعلينا أن نبذل كل ما بوسعنا من أجل أن نختار لفصولنا معلمين لامعين ومميزين وجادين.