الأثر الساحر للتربية والتعليم هو فقط الذي جعل دولاً تم تسويتها بالأرض تخرج من جديد لتمسك بزمام الاقتصاد العالمي. إننا اليوم بحاجة ملحة إلى تحضير وتركيب أكسير تعليمي تربوي محلي لنعالج به حزمة العلل التنموية التي استوطنتنا. (مع التسليم بأننا لن نعيد اختراع العجلة).
إذا استمرت القدرات الهائلة لعقول جيوش المتعلمين معطلة، فإن التربية هي الحل، وإذا أصبح أفراد المجتمع يتخبطون في ظلمات الخرافات والأساطير، فإن التربية عندئذ هي الحل، وإذا اتجهت جهود التغيير والتطوير نحو الشكل والمظهر على حساب المضمون فإن التربية هي الحل، وإذا شعر الناس بأن كفاءتهم لم تعد ترجح فرص فوزهم بأي فرصة فإن التربية هي الحل، وإذا افتقد الناس فرصة إبداء الرأي، وأصبح رأي فرد بعينه أو فئة بذاتها يصادر بقية الآراء، فإن التربية هي الحل، وإذا وجد المطبلون والمصفقون سوقاً رائجة فإن التربية هي الحل، وإذا وضعت البيروقراطية جلاميد من الصخر في طريق التطوير فإن التربية هي الحل.
لكن التربية المريضة لا تقدّم حلولاً ناجعة، معالجة التربية المريضة تبدأ منطقياً وعملياً باختيار قيادات تربوية أصحاء. إذا مرضت قيادات التربية فسوف تمرض التربية نفسها، وإذا مرضت التربية مرض الوطن بأكمله.. هكذا ببساطة.