نحلم وتحلم معنا وزارة التربية أن تخرج علينا يوما (ما) جهة (ما) لتبني مدارسنا وفق معايير تربوية تقررها وزارة التربية، إلا أنني لا أظن أن عدم خروج تلك الجهة حتى الآن قد أشغل الوزارة عن تطوير التعليم. فمن المعلوم أن لدى وزارة التربية وكالتين خاصتين بالمباني، وتملك هاتان الوكالتان من السلطة والصلاحيات والخبرة والكفاءات المهنية ما يكفيهما لكي تتوليا (الإشراف) على القطاع الخاص الذي ينفذ المشروعات المدرسية وفق تصاميم معمارية شبه ثابتة ومعروفة. إن وجود وكالتين للمباني المدرسية داخل وزارة التربية ربما أتاح الفرصة لمسؤولي هاتين الوكالتين ليختلطوا باستمرار مع التربويين ومع صانعي القرار التعليمي في الوزارة، الأمر الذي لا بد وأن يثري تربوياً مشروعاتهم المدرسية ويختصر عليهم المسافات البيروقراطية. بدأت مشكلة تعليمنا مع المباني المدرسية في الظهور عندما لم يستطع المخططون التربويون التنبؤ بحجم أزمة المباني المدرسية قبل حدوثها، وحتى لو فرضنا أن أزمة المباني المدرسية لم تفاجئ المخططين التربويين أنفسهم، فإنه لا يبدو أنهم قد قرعوا الأجراس مبكراً وبالشدة الكافية عند كل مستويات صانعي القرار؟ على أية حال، نحمد الله أن بوادر انفراج هذه الأزمة بدأت تلوح في الأفق، ونأمل أن تتواصل بمشيئة الله الجهود الخيرة المخلصة لوزارة التربية ممثلة في وكالتها للمباني المدرسية.
لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS
تبدأ برقم الكاتبة «6287» ثم أرسلها إلى الكود 82244