إذا كنت تستطيع قراءة هذا المقال فأشكر أحد معلميك، وإذا كنت تستطيع أن تتحدث بلغة أجنبية فاشكر أحد معلميك. إذا كنت تعرف قصة ملحمة قيام الكيان السعودي الشامخ فاشكر أحد معلميك، وإذا كنت تعرف طريقة إنتاج أشعة الليزر فاشكر أحد معلميك، تذكر أنك ولدت لا تعلم شيئاً. يقول جون كلي في صحيفة الواشنطن بوست إنني لا أستطيع أن أتخيل أن هناك من يؤدي عملا في مثل نبل وشرف عمل المعلم. ويقول: قد تكون في غرفة العمليات تجري عملية جراحية، أو مسؤولا كبيرا تدير عملا في البنتاجون، أو محاميا منشغلا بقضية كبيرة. أيا كان موقعك فلن ترقى أهمية عملك إلى مستوى أهمية عمل المعلم.
نعم قد تكون مررت بمعلمين سيئين، لكن تذكر أن هناك أيضا معماريين سيئون، وجراحون سيئون. ستكون محظوظا جدا لو قام بتعليمك اثنان أو ثلاثة معلمين متميزين يشعلون في أعماقك الحماس نحو العمل الجاد والإبداع، ويرتقون بقدرتك على التفكير، ويعلمونك أنبل القيم. كم هو أمر صعب ان تكون معلما هذه الأيام، خصوصا وقد أصبحنا في زمن تخلت فيه الأسر عن دورها التربوي، وأصبحوا ينتظرون من المعلمين أن يقوموا بدور الآباء.