Al Jazirah NewsPaper Sunday  24/06/2007 G Issue 12687
مقـالات
الأحد 09 جمادىالآخرة 1428   العدد  12687
 
تعليم21
جددوا خطابنا التربوي
د. عبدالعزيز بن سعود العمر

 

المتابع لخطابنا التربوي الرسمي يلاحظ أنه في مجمله خطاب عاطفي، ضعيف الصلة بهمومنا التعليمية الحقيقية. يحلق خطابنا التربوي في فضاء من المثاليات، ويتجاهل كل تفاصيل واقعنا التعليمي المثقل بالمشكلات التعليمية، ويعزف دائماً على هويتنا الوطنية بإنشائيات مكرورة ومملة. خطابنا التربوي يرفع توقعات الناس عن تعليمنا، بل ولا يتردد في القطع مسبقاً بنجاح مشروعاتنا التربوية، ويعلن بجرأة أن أي نجاح يتحقق هو صناعة المسؤول التعليمي بمفرده.

خطابنا التربوي لا يزال للأسف خطاباً إعلامياً تسويقياً، أي أنه خطاب هاجسه الأول تلميع وتجميل صورة المؤسسة التعليمية أو صورة المسؤول التعليمي. إنه خطاب يتحاشى الإشارة إلى أي قصور تربوي، بل ويميل إلى نفي القصور، ويستمرئ تضخيم أعمال تعليمية روتينية ويصفها بأنها إنجازات كبيرة. وفي الغالب لا تتم صياغة خطابنا التربوي بغرض تجلية حقيقة المشكل التعليمي وعرض الرؤية المؤسسية المنطقية التي تقود إلى الحل الجذري، وإنما يصاغ هذا الخطاب بغرض إقناع الآخرين بأن كل شيء في تعليمنا (تمام) و(منضبط).

إن خطاباً تربوياً هذه صفاته يعد في هذا العصر نشازاً وعاجزاً عن التعبير عن أي رؤية مستقبلية حقيقية لمواجهة تحديات التعليم وتطويره.

لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 5728 ثم إلى الكود 82244

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد