كاتب هذه السطور لديه إيمان عميق وقناعة متجذرة بأن أي جهودٍ تبذلها مؤسساتنا التربوية دون أن يظهر أثرها في النهاية على نوعية ومستوى ما يحصل عليه طلابنا من تعليم هي بكل تأكيد جهود مهدرة تضيع الوقت وتبدد المال. إن اتخاذ قرار بتوظيف مستخدم أو سائق باص مدرسة بعينه قد يكون في واقع الأمر قرار بتدمير سلوك الطالب أو حياته (سائق متهور أو مستخدم يبيع ممنوعات).
أما عندما نختار شخصاً بعينه ليكون معلماً فإننا في حقيقة الأمر نكون قد حددنا مسبقاً مستوى تعليم طلابنا في مادته العلمية، وعندما نختار شخصاً بعينه ليكون مديراً لمدرسة فإننا في حقيقة الأمر نكون قد اتخذنا مسبقاً قراراً بإطفاء المدرسة أو إشعالها، وعندما نختار شخصاً بعينه ليكون مديراً للتعليم فإننا في حقيقة الأمر نكون قد حسمنا مسبقاً وبنسبة كبيرة مستوى تعليم طلابنا في المنطقة.
إذا لم يتبين لصانع القرار التربوي ما يرجح أن أياً من هؤلاء سيكون قادراً على الإسهام في إثراء وتطوير تعلم طلابنا فمن العبث الواضح أن ننظر في أي معيار آخر أو أي قدرة أخرى لديهم. مع يقيني بحرص صاحب القرار وبأن غالبية قياداتنا التربوية تقدم جهوداً وطنية مشكورة.
****
لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتبة «5728» ثم أرسلها إلى الكود 82244