ليس من المألوف أن يذهب الطلاب في الغرب إلى مدارسهم يوم السبت. وبالمثل ليس من المألوف أن يذهب طلابنا إلى مدارسهم يوم الخميس. لكن ذلك أصبح ممارسة ظاهرة في بعض مدارس الغرب. الطلاب هناك لا يذهبون إلى مدارسهم يوم السبت بقصد استثمار الوقت أو ممارسة أنشطة لا منهجية كما قد يتبادر إلى الذهن. مدارس السبت وجدت لتحل بعض المشكلات التعليمية والتربوية. فالطلاب الذين يتجاوز غيابهم غير المبرر حداً معيناً أو يتقاعسون عن أداء واجباتهم يتم إلزامهم بالحضور يوم السبت إلى المدرسة ليعوضوا ما فاتهم من دروس وواجبات، وعندما يعوض الطالب كل ما فقده من دروس وواجبات ويثبت جديته يعفى من الحضور للمدرسة يوم السبت.
من جهة أخرى يتم إلزام الطلاب الذين يرتكبون مخالفات سلوكية بالحضور يوم السبت ليتأملوا في سلوكياتهم ويحللوا تصرفاتهم تحت إشراف معلم متخصص وخبير. ولا يعفى هؤلاء الطلاب من الاستمرار في الحضور يوم السبت إلا بعد ثبوت فهمهم للقواعد السلوكية المدرسية والتزامهم بها. لقد أظهرت نتائج البحوث أن مدارس السبت أدت إلى انخفاض واضح في معدلات غياب الطلاب وتراجع في مشكلاتهم السلوكية.
وجدير بالذكر هنا أن بعض المدارس تلزم أولياء أمور الطلاب كثيري الغياب والمخالفات السلوكية بحضور دورة إرشادية تنفذها المدرسة لتبصر الآباء بالدور المتوقع منهم تجاه حل مشكلات أبنائهم التعليمية والسلوكية.
***
لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتبة «5728» ثم أرسلها إلى الكود 82244