اعتدت في كل عام أن أقيم لأحبابي وزملائي في الهم التربوي مأدبة رمضانية في منزلي، وهم يكرمونني دائماً بالاستجابة، وكنت ولا زلت أحرص أن يكون على المائدة جدياً أملحاً. في هذا العام تخلف عن حضور أمسيتنا الرمضانية زميل عزيز عضو في مجلس الشورى. وفي لقائنا هذا الحميمي علقت على تخلف الزميل بالقول: أهلنا في الكويت يفوقوننا خبرة في العمل البرلماني، وهناك اعتاد البرلمانيون أنفسهم على نحر الخراف وإقامة الموائد للناخبين مع حرصهم على حضور الجميع، أما هنا فنحن ننحر الخراف ونقيم الموائد للشوريين ولا يحضرون. هل تظنون لو أن الزميل الحبيب كان يحتاج إلى صوتي وصوت الزملاء كان سيتخلف عن المناسبة؟ الزميل الحبيب يعلم أنني كاتب صحفي ومع ذلك فهو لا (يرجو) مني مقالاً صحفياً يسهم في زيادة فرصة دخوله المجلس مرة أخرى، وهو أيضاً لا (يخشى) مني مقالاً يهدد مستقبله السياسي. على أية حال هذه ملاطفة إخوانية، وإلا فلعل له عذره وأنت تلومه، كل عام وأنتم بخير، وعيدكم مبارك.