إن أهمية التعليم في صياغة المستقبل تبدو واضحة جلية إذا ما علمنا أن العنصر البشري هو الثروة الحقيقية التي تعقد عليها الأمة آمالها بعد الله إلى غد أفضل، ولقد استطاعت المملكة العربية السعودية خلال منجزات خطط التنمية تحقيق تجربة متميزة للتخطيط من أجل التنمية والبناء أثبتت خلالها ما حققته من نجاح وفقا لكافة الدراسات الاقتصادية والاجتماعية.. فخلال خمس خطط خمسية بذلت جهود وأعمال عظيمة في كافة مرافق الحياة على نحو هيأ لهذه البلاد مكانة مرموقة في العالم كقوة اقتصادية وحضارية والاستفادة من معطيات التقنية الحديثة وتطوير الإدارة والاهتمام بالتعليم وتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط ودعم القطاع الخاص وبنائه وإعداد البنية الأساسية لمختلف قطاعات الخدمات.. وإن دور القطاع الخاص لدور حيوي وعليه أن يحرص على الإسهام الفعال والمشاركة الإيجابية في عملية البناء والنهضة والتطور والتنمية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجالات الحياة ومواصلة السعي نحو إشادة المزيد من المصانع وتطوير الصناعة وتوطين التقنية وتطويعها والمنجزات التي تغنينا عن الاستيراد من الخارج والاستفادة من القوى البشرية السعودية وتأهيلها وبناء جيل صناعي قادر على النهوض وذلك عن طريق التدريب وصقل المهارات وأن نظل مجتمعا منتجا لا مستهلكا وأن ندخل المستقبل بروح العلم وسلاح المعرفة وتشجيع الشباب على الالتحاق بالتعليم الفني والتدريب المهني وإسقاط مقولة الكسل وعدم الاكتراث بالعمل عن شبابنا الذين ننتظر منهم الحماس والنشاط والتفاعل وتقديم المزيد من العطاء والتفوق والتميز.. فمشاريع المرافق والبناء تحتاج إلى جهود الشباب وتوفر القوى العاملة الوطنية ورفع مستوى التأهيل والمهارات لتحقيق الأهداف المنشودة ونقل التقنية وتطويرها وبناء أجيال صناعية وطنية.حقا لقد كانت هناك منجزات خلال خطط التنمية في فترات تميزت بتحقيق المزيد من تنمية القوى البشرية وتحقيق أهداف العملية التنموية في مختلف المجالات.. وفي خط متسق وإنجاز بديع.. وهذا ما يوضح لنا عمق البعد الاستراتيجي التنموي في هذا البلد الكريم فالإنسان هو هدف التنمية وهو أداتها في بناء القاعدة الصناعية ونقل وتوطين التقنية ومواجهة تحديات المستقبل والتعامل مع معطياته وتحدياته هذا وبالله التوفيق.