Al Jazirah NewsPaper Tuesday  01/01/2008 G Issue 12878
مقـالات
الثلاثاء 23 ذو الحجة 1428   العدد  12878
 

الأزمنة
وا أسفا على باكستان..!
عبدالله بن عبدالعزيز بن إدريس

 

لقد كانت الدولة الباكستانية إحدى القلاع الكبرى في مجمع الأمة الإسلامية، منذ استقلالها عن الهند على يد مؤسسها محمد علي جناح.. وكان استقلالها جزءاً من استقلال الهند عن التاج البريطاني.. (على يد المناضل الكبير).. صاحب الجسم الشبح، والبائس الفقير و(رضاع العنز!).. إلا أنه الكبير في عقله، والسمين في فكره، (المهاتما غاندي) وتلميذه في النضال السياسي (جواهر لال نهرو) أول رئيس لحكومة الهند بعد الاستقلال.

***

فرح المسلمون باستقلال باكستان كدولة إسلامية كبيرة.. ولم تكن دولة كبرى في العالم الإسلامي إلا بعد أن عرف أحد أبنائها (عبدالقدير خان) أسرار صناعة (القنبلة الذرية) في إحدى مصانعها بالغرب.. ورجع إلى بلاده بهذا (الفتح الجديد)..!

كنا نحن المسلمين، عرباً، وعجماً، نخشى على هذه الدولة الإسلامية من جارتها الكبرى (الهند).. ولا سيما بعد أن أصبحت الهند دولة ذرية.. فلما وفقت الباكستان إلى أسرار هذا السلاح الخطير والمخيف لكل الأمم والشعوب.. حمدنا الله أن حققت -ولو بحد أدنى- ما يسمى (بتوازن الخوف والرعب) وهو ما يجعل الإقدام على استعمال هذا السلاح ضد الجارتين.. إحداهما على الأخرى.. انتحاراً بشرياً.. لم يشهد له التاريخ مثيلاً..!

اللهم إلا:

إذا لم يكن إلا الأسنة مركبا

فما حيلة المضطر إلا ركوبها

باكستان اليوم لم تعد باكستان التي نعرفها.. الدولة الإسلامية التي يطمع العرب والمسلمون عامة.. أن تكون بسلاحها الذري.. درعاً ضد السلاح الذري الإسرائيلي.. فأحداثها الأخيرة المفجعة.. وبخاصة مقتل زعيمة أحد الأحزاب الكبيرة في باكستان (بي نظير بوتو) ورئيسة وزراء باكستان لمرتين في حياتها، جاء مقتلها نذير شؤم وخطراً داهماً.. ليس لباكستان وحدها، بل للعالم العربي والإسلامي.. من حيث أن أعداء باكستان وأعداء الإسلام عامة سيجدونها فرصة (تاريخية) ليزيدوا نار الفتنة للخلافات الحادة بينهم اشتعالاً.. إلهاءً لهم عما يفكر فيه ويخطط له المتربصون لها بالشر..!

ولا يصح لباكستان أن تستبعد إقدام قوة غاشمة ظالمة.. كأمريكا.. أو بعض الدول الأخرى كالهند وإسرائيل للاستيلاء على هذا السلاح وانتزاعه عنوة من أيدي الباكستانيين بدعوى الخوف من أن يقع في أيدي المتشددين، أو الطالبيين، أو القاعدة.

إن وحدة الشعب الباكستاني الإسلامية بصرف النظر عن المذاهب والطوائف.. هو العاصم لها -بإذن الله- من كيد الكائدين.

حمى الله شقيقتنا باكستان مما يكيد لها الأعداء، وأصلح شأنهم وألف بين قلوبهم.

***

شركة (بترو رابغ) لا تنسوا الأيتام

في 22-12-1426هـ كتبت مقالاً هنا بعنوان: (فكرة إنسانية رائعة) وهو تعقيب على مقال للدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزامل نشره في (الاقتصادية) يقترح فيه تخصيص نسبة معينة من الشركات التي تطرح للمساهمة العامة.. لصالح (الأيتام) على مستوى المملكة. وقد بدأ بنفسه في (شركة الزامل) جزاه الله خيراً.

وقد ساندت فكرته وأضفت إليها مقترحات أخرى تثري عملية الاهتمام بهذه الشريحة في المجتمع السعودي.. وقد نفع الله بهذين المقالين نفعاً كبيراً لأيتام المملكة العربية السعودية أينما كانوا.. وجزى الله الذين استجابوا لدعوة الخير وجعله في (رصيد حسناتهم) يوم القيامة، وجعلنا جميعاً مجتمعاً متعاوناً فيما يرضي الله ويسعد عباده.

فها نحن اليوم أمام مساهمة كبرى وشركة ناجحة، بإذن الله شركة (بترو رابغ) البترولية.. والتي هي من ضمن نشاطات شركتنا (العملاقة أرامكو).

أحببت أثناء طرح هذه الشركة للمساهمة أن أذكرها هي أولاً.. ثم أهل الخير والنخوة والحس الإنساني الرفيع.. بأن تخصص الشركة (1%) من أسهمها لأيتام المملكة، ويخصص الفضلاء من المساهمين مثل ذلك أو أقل أو أكثر كل بقدره واحتسابه. والله لا يضيع أجر المحسنين.

لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 5156 ثم إلى الكود 82244
التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد