Al Jazirah NewsPaper Friday  11/01/2008 G Issue 12888
مقـالات
الجمعة 03 محرم 1429   العدد  12888
 
وهذه لفتة إنسانية أخرى من ملك الإنسانية
عبدالله بن راشد السنيدي

 

من حين لآخر يضرب لنا قائدنا المفدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه- مثلاً جديداً في حسن الرعاية والإنسانية فقد شاهدنا جميعاً قيامه أيده الله بزيارة

منطقة جازان عند معاناتها في مرحلة سابقة من مرض حمى الوادي المتصدع وكان -حفظه الله- خارج المملكة، فبدلاً من أن تتوجه طائرته إلى العاصمة الرياض توجهت إلى منطقة جازان والتي كان الكثير يخشى زيارتها بسبب المرض الفتاك الذي حل بها إلا أن الملك عبدالله وفقه الله لم يدر في فكره الخشية من هذا المرض بل فضل زيارة مواطنيه في تلك المنطقة الغالية من بلادنا والاطمئنان عليهم والإشراف على الخدمات المقدمة لهم.

وقد كانت لهذه الزيارة من خادم الحرمين الشريفين لمنطقة جازان في وقت كان ذلك المرض يعصف بها أثره الإيجابي البالغ في نفوس إخواننا مواطني منطقة جازان، بل وفي نفوس كافة المواطنين لما رأوه من اهتمام وتضحية قائدهم المفدى.

ثم رأينا خادم الحرمين الشريفين أيده الله وهو يزور في إحدى الليالي بعض أبنائه المواطنين المعوزين في منازلهم في أحد الأحياء الشعبية بالعاصمة ويسأل عن أحوالهم ويعدهم بالرفع من مستوى معيشتهم.

وخادم الحرمين الشريفين وفقه الله عندما قام بتلك الزيارة لمنازل المواطنين المعوزين والتي كان لها وقع الأثر في نفوسهم فقد أعاد إلى الأذهان سيرة بعض الخلفاء الراشدين الذين يقومون بمثل ذلك كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

وفي جانب آخر من إنسانية خادم الحرمين الشريفين رأينا اهتمامه رعاه الله وعنايته بالأطفال الساميين سواء من داخل المملكة أو من خارجها حيث تم تنفيذ العديد من العمليات الناجحة في هذا المجال في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية، وعلى نفقته رعاه الله وجعل الله عز وجل ذلك في موازين حسناته.

وموقف آخر لإنسانية القائد الملك عبدالله -حفظه الله- حصل أثناء انعقاد مؤتمر قمة دول الأوبك مؤخراً بالرياض عندما كان أيده الله يقوم بتكريم الأدباء الذين ساهموا بكتابتهم في مجال النفط وقضاياه.

فقد كان من المكرمين أحد الأخوة العراقيين وكانت حالته الصحية لا تمكنه من الصعود إلى منصة التكريم، فعندما لاحظ خادم الحرمين الشريفين ذلك قام أيده الله في تواضع جم وإنسانية واضحة بالنزول أمام ذهول الحاضرين وذهول العراقي المكرم نفسه إلى حيث يقف الأديب العراقي حيث قام الملك المفدى بمساعدته للصعود إلى المنصة وتسلميه جائزته.

وفي مجال آخر تمثلت إنسانية الملك عبدالله أيده الله في التوجيه الذي أصدره بالإفراج عن المواطنة (فتاة القطيف) وإعفائها من العقوبة التي صدرت بحقها وذلك بسبب الملابسات التي شابت قضيتها.

وقد كان لهذا العفو الملكي أثره البالغ في نفوس المواطنة المشار إليها وأسرتها.

أما الموقف الإنساني التالي لخادم الحرمين الشريفين -وفقه الله- والذي تم إعداد هذا المقال بسببه فيتمثل في صدور توجيه خادم الحرمين الشريفين في الآونة الأخيرة بأنه في حالة إصابة الموظفين غير السعوديين المتعاقدين مع أجهزة الدولة الحكومية بالفشل الكلوي وكانت عقودهم تضمن علاجهم فإنه من غير المناسب إنهاء عقودهم بعد انتهاء مددها بمجرد إصابتهم بهذا المرض إذا كانوا قادرين على أداء مهام وظائفهم.

وكان المتبع قبل صدور التوجيه السامي المشار إليه في هذا الشأن أنه عندما يصاب المتعاقد مع أي من أجهزة الدولة بمرض الفشل الكلوي فيتم معالجته بواسطة عملية الغسيل الكلوي لمرة أو مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع حسب طبيعة كل حالة إلى انتهاء مدة عقده حيث يتم ترحيله بعد ذلك لبلده.

فهذا التوجيه الكريم يتضمن لمسة إنسانية تجاه من ابتلوا بهذا المرض من بعض الأخوة غير السعوديين الذين ساهموا في خدمة بلادنا، فكأن التوجيه الكريم يقول لهم بأننا لم ننس خدماتكم بدليل وقوفنا معكم في الشدائد.

وفق الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لما فيه خير ديننا وبلادنا وأمتنا.

الوكيل المساعد بوزارة الخدمة المدنية
Asunaidi@mcs.gov.sa


التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد