كانتْ صدمةً لكثير من الحضور؛ فلم يقل (أحمد زويل) - في محاضرته - ما يستحق عناءَ الاستماع، أو يحقق جمال الاستمتاع؛ ولعلها (نوبل) جعلته يُدلُّ بها حتى سبقته، فلم يُكلِّف نفسه إعداداً أو حتى استعداداً..!
** لا علاقة للأمر بمقدرته البحثية؛ وثانية الفيمتو المطيافيّة، فلهذه مختصوها الذين يستطيعون المحاكمة والحكم، لكن المشكلة - التي لا تقف عند عالم الكيمياء وحده - هي حين يتقدم الاسم أو الوسم بناءً على الشهادة أو الشهرة أو العمر أو الموقع الوظيفي أو الوجاهة الاجتماعية؛ فيجيء (شقيق عارضاً رمحه) وينسى أن (في بني عمه رماحاً)..!
** لكليّة اليمامة: شكراً، فلا ذنب لكم إن جاءت الأمسية بمستوى عامة العامة، ولنا أن نطرح استفهاماً حول الرموز التي تكبر فتتكبر، فلا يتجاوز حضورهم تثاؤباً ومحاضراتهم استرخاءً، إما تورماً في الذات أو انتقاصاً من الآخر، وقد وعينا في التراث (أن على العالم أن يضع التراب على رأسه تواضعاً لله عز وجل)، وسئل الحسن البصري- توفي عام 110هـ - عن التواضع فقال: (ألا تلقى مسلماً إلا وتظن أنه خير منك)..!
** سنظلُّ نفخر بعلمائنا، ومنهم الدكتور زويل، ولكن المعادلة تغيّرت؛ فالوعي لم يعد يأذن بالتلقي، واللافتةُ لا تكفي للإقناع، وكم من طفلٍ فاق والده، وتلميذ أحرج أستاذه، وحاضر أكبر من محاضر..!
** سبق لصاحبكم أن اقترح مراقبة ومحاسبة أساتذة الجامعة؛ فلن يضير ذلك قادرهم وسوف يُقوِّمُ عاثرهم، ويضيف الآن: وعدمَ الارتهان لبريق العنوان..!
* السراب ماءٌ متخيَّل ..!