صدق الحق حين قال في كتابه المنزل: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}.
من خلال هذه الآية الكريمة التي تصف نفس الغير وأعني بهم الآخر الذين أخذوا في تشويه صورة الإسلام بكل ما أوتوا من وسائل. وآخر ما سمعتُ أن هناك شركة إعلامية تدعى (فوكس) والتي يملكها يهودي يدعى مردوك وقد عُرف عنه عداءه الشديد للعرب وللمسلمين، ويسعى جاهداً لتشويه صورة الإسلام في الغرب بنفوذه في الإعلام وملكيته للكثير من الشركات في الغرب والشرق.
والمؤسف حقاً أن بعض رجال الأعمال العرب لديهم شراكة إعلامية معه، ويقفون مكتوفي الأيدي، صُم الآذان أمام ما يبثه إعلامه!
والأكثر من هذا يسعون لإدخاله شريكاً لهم في بعض قنواتهم الفضائية!
وقد أُنتج مسلسل كرتوني أمريكي تعرضه قناة فوكس وقد تم عرض حلقاته في العام الماضي وفيه إساءة واضحة مباشرة للمسلمين وإظهارهم بصورة سلبية متخلفة!
ويبث المسلسل للغرب صور مهزوزة عن الإسلام والمسلمين يندى لها الجبين!
المقاطع التي شاهدتها قصيرة جداً ولكنها فيها إساءة واضحة ومباشرة وعداء كامل لنا.
ما زلنا في أسس ثقافتنا الإعلامية نعاني من تبعية الآخر. والذي يفرض علينا نهجاً وأسلوبا وأدوات، ونعاني من عدم مصداقية وسائلنا...
إن الآخر يملك حيزاً كبيراً من وسائل إعلام مؤثرة في العالم، نحن نختلف وعلى الورق على هوية وشكل وإدارة محطة عالمية نطمح لقيامها ولم تقم بعد.
إن الآخر وزع حضوره في نسيج كل المحطات العالمية المؤثرة، فيما نحن نعاني من غياب كامل لم نسع إلى شراء وكالات عالمية أو توظيف المال العربي فيها.
إعلامنا العربي لم ينشأ بعد ليواكب التقدم التقني الذي بدأت تمتلكه محطات عربية، والدور الذي تقوم به لخدمة التغطية.
وكأن التقنيات داهمتنا وروح المنافسة استدرجتنا فانزلقنا إليها وامتلكنا الإمكانيات، لكن لم نسارع إلى مواكبة ذلك بلغة إعلامية عربية جديدة.
وأقرأ للدكتور زقزوق هذه الأسطر (إن الإعلام الإسلامي يتحمل مسؤولية ضخمة في هذا المجال فعليه أن يوقظ الهمم ويشحذ الفراغ ولا يكتفي بالضرب على أوتار القلوب وإلهاب المشاعر بل ينبغي أن يخاطب العقول وأن يسهم بفاعلية في مكافحة السلبيات والتركيز على الأولويات والارتفاع بوعي شباب الأمة وعدم الدخول في جدل عقيم حول الهامشيات).
ويلخص د. زقزوق عدة نقاط منها: على طريق بيان واجبات الإعلام الإسلامي في مواجهة المشكلات والتحديات التي تواجهه، وأهمها ضرورة مواجهة الفراغ الفكري لدى شباب الأمة بالأفكار الإيجابية الإسلامية وإلا فالشباب سيصبح عرضه لتقبل ما يرد إليه من أفكار مختلفة يروجها الآخرون، كما أننا مطالبون بوضع خطة مزدوجة للمواجهة الفكرية, تسير في اتجاهين متوازيين، أحدهما توضيح المفاهيم الإسلامية والكشف عن الأخطاء الشائعة, وثانيهما مناقشة الأفكار الهدامة وإبراز الرد العلمي عليها.
ما زالت الحملات الإعلامية المسمومة على الشرق الإسلامي والعربي مستمرة، لكنّ الأساليب تطوّرت، فالغرب يمتلك كبريات الصحف والقنوات الفضائية وكبريات دور النشر ومدن صناعة الأفلام والسينما، وقسم كبير منها يتم توظيفه لتشويه الإسلام والعرب.
فهل نستيقظ وندافع عما يشوب ديننا هويتنا أم نبقى على ما نحن عليه يقول ثروت (تعالوا نعزز ثقة العربي والمسلم بنفسه وبدينه وبقوميته وبرسالته، فالمعركة الإعلامية لا تحتاج إلى قنابل ذرية أو صواريخ عابرة للقارات, نحتاج فقط إلى قلم وورقة وعقل مدبر وإرادة قوية وإيمان بأنفسنا وتاريخنا...
وحتماً ستنجب المعركة الإعلامية مستقبلا أفضل فهل نعمل بمقولته أم؟؟؟؟