Al Jazirah NewsPaper Tuesday  15/01/2008 G Issue 12892
مقـالات
الثلاثاء 07 محرم 1429   العدد  12892
 
الحقيقة شمس!!
حملة (دفء) في الشمال
رجاء العتيبي

 

عندما يتعثر إشباع الحاجات الفسيولوجية عند الإنسان، مثل: الأكل، الشرب، والدفء، والعلاج، والتهوية، والمكان، فإن ثمة خطر يحيط به؛ لأن الحاجات الفسيولوجية هي: أول مدرج هرم الحاجات وفقاً لنظرية هنري ماسلو الشهيرة التي تضع حاجات الإنسان (5) حاجات، وترتبها على شكل هرم يبدأ بقاعدة أكبر وتضيق كلما ارتقينا للأعلى، وهي على النحو الآتي:

الحاجات الفسيولوجية ثم حاجة الأمن، ثم حاجة الانتماء، ثم الحاجة إلى التقدير ثم الحاجة إلى تحقيق الذات.

وحملة (دفء) التي تبنتها مؤسسة الملك خالد الخيرية لمساعدة الأسر الفقيرة في شمال المملكة حماية لهم من موجة البرد القارس التي عمت أرجاء المملكة مؤخراً، تأتي ضمن الحاجات الفسيولوجية التي تعني إما الحياة أو الموت أو العيش بصعوبة. ومن هنا تأتي أهمية الحملة لتعلن للأهالي المتضررين في الشمال نفحة أمل وبارقة حياة لمواصلة الركض في هذه الدنيا.

إن العمل الخيري الذي يأتي في وقته وبصورة منظمة ووفقاً لأحدث التنظيمات الإدارية واحتساباً للأجر هو الذي يحدث أثراً كبيراً في الآخرين، وهذه هي الصفة التي عكسها الأهالي المحتاجين في شمال المملكة عندما أكدوا جميعهم أهمية الأعمال الخيرية التي تلقوها من مؤسسة الملك خالد وأكدها النظام الإداري المتطور للأعمال الخيرية في المؤسسة.

ويتبقى للأهالي المتضررين هناك: الحاجة إلى التقدير، والحاجة إلى تحقيق الذات والإبداع، وهي مهام منوطة بالمؤسسات التربوية والإعلامية والإدارية والتقنية المسؤولة عن توفير فرص الإبداع للمواطن السعودي وتحقيقه لذاته وتقدير منجزاته ومواهبه ليكون أكثر فاعلية في خدمة دينه ووطنه.

أما بالنسبة للحاجة إلى الأمن والحاجة إلى الانتماء فقد نجحت فيها بلادنا بامتياز، حيث حققت مستويات قياسية في حالة الأمن الداخلي، ومستويات عليا في التفاعل الاجتماعي الإيجابي بين أبناء الوطن الواحد.





ra99ja@yahoo.com
لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 6515 ثم إلى الكود 82244
التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد