وهم مخرج السنتين الأخيرتين من المحصورين بالأزمة المجتمعية.. والكنف الضيق لمتغيرات ما بعد بدايات الألفية الثالثة.. النافخين فيها التعبير..
** (تعبير) قد يكون بعيداً عن الكتابة أو الوعي بمقتضياتها وإدراك فلسفتها.. ونائياً عن فضاءات الفن أو رسالته العظيمة وتجلياته الخلاَّقة..
** (تعبير).. أراد أصحابه مغادرة مسامرات الوجع.. ودرك الاستقطاب.. واجتراح دوائرهم الصغيرة.. لإعلانه ونشره على الملأ..! فكان أصدق ما يكون (تعبيراً) عن مرحلة ثقافية قلقة.. وإشارة إلى مرحلة انعدام توازن وشرخ في ميزان قوى المجتمع وتشظ مراياه.. الكانت يوماً ما.. عاكساً شفافاً يجسد اتجاهاته..!
** وكم كانت أواصر الحميمية الإنسانية ونزعات النفس وأشواقها مقطعة الأجزاء.. مكتومة في طيات الحجب والضواغط.. وكم كانت الثقافة بخطابها المسؤول والحقيقي.. وحركة تراكمها وتناميها الطبيعي.. غير بعيدة عن لأواء النزاعات والتصنيفات.. فكان من الطبيعي والأمر.. (كذلك) أن تفرز (المرحلة) مواليدها الجدد بتشوهاتهم الطبيعية.. وتطبيقات وعيهم بالفن والكتابة والثقافة..(.........)..! صُبَّ في تصوراتهم لحظة فزع مقلق....... وثورة معرفة كبرى.... وشتات نوازع ومنازع..؛ ..أن أرقى وسائلالتعبير وأميز أنواع الكتابة.. ولوج ذلك الباب (المغري) الذي انبلج وانفتح فجأة (الرواية).. وأن أصدق مضامين استحقاق شرعيتها.. تدوين يوميات ماضيهم القريب.. وفتح خزائن وجدانهم السري.. وتوثيق مغامرات الواقع والمتخيل.. وإعادة رسم خارطة برنوغرافية فادحة التسطيح لوقائع (شخصية) إنسانية نادرة (...) فكان ما كان..!! ومن تداعيات عصر الروائيين الجدد.. أن (الكل) أصبح يحس بأهليته الأكيدة ل(كتابة رواية).. طالما أنه عاش وجرَّب.. واستوعب ما يظن أن مبهر للآخرين.. من تفاصيل نبيلةوصادقة وحميمة.. أو بدهية واعتيادية وفجَّة..
** ..... فأولهم وأميزهم هو من استحق صفة الممنوع من النشر.. وبقدر الاقتراب من فحيح الجنس.. وانتهاك (نظرية الفضيلة)- التي كثيراً ما عبؤوا بها واحتشدوا بأدبياتها.. حتى صارت ثقلاً تنوء وجداناتهم به..- تكون مأثرة التميز.. ومظنة الاختلاف..
** (النظرية) كانت أوهى من مقاومة مخاضات المتغير.. وأضيق من كنف يحتوي مواليد (ألفيون).. يتنافسون على تشريخ سواترها.. وتمريغ شرفها الزمني في غبار الكلام..! في تقاسيم لغة لا تصل إلى الحد الأدنى من التعبير عن رؤية ورسم موقف.. أو اجتراح خبايا لمجازات الفعل لا وعورة حقيقته..(.........)
**.. لهفي دور النشر إلى استزراع شجاعة القول في تصوراتهم.. وغرس وهم الاستثنائية في أذهانهم.. جميعهم ممهورون بالماركة الأكثر استقطاباً لشرهة القراءة (سعوديون) هم بكل صدق.. الأعراض الأصدق لبكتريا مفاهيم وتصورات وبنى وعي.. نُقِّعت في أذهانهم لسنين.. وهاهم يخرجون علانية ليعرضوا إفرازاتها ونتائجها للعالم.....!