هل الوجه الحالي للصحافة هو الوجه الحقيقي، الذي ينبغي أن يكون لها، أم أنه المستعار..!!؟ أو هل دور الصحافة ملاحقة الجرائم، والقضايا، والمشاكل ثم عرضها بعد تزيينها وتجميلها بمفردات الإثارة.. بكلمات لفت النظر.. وجُمَل تثير الرأي العام؟
وهل من يحمل صفة صحفي ملم بدوره المنوط به، وبمهنة الصحافة..!!؟ أم أن العملية أصبحت مجرد هدف مادي وكسب عيش والتقاط ما سقط على الأرض من أخبار وضيعة لم يأبه بها أحد..؟!!
* * *
من احتكاك ملموس بثلة صحفيين اتضح لي أن أغلبهم دخلوا إلى الصحافة من باب المادة.. وزيادة الدخل ولا خلفية لديهم عن هذه المهنة، الخلفية التي تخدم منهجهم وتجربتهم الصحفية وتنمّي ما لديهم من موهبة قد ينقصها الصقل.
كما ولا نجد لدى بعضهم شيئاً من أخلاقيات مهنة الصحافة ومن الحادث أغلبهم السبق الصحفي وإن جاء على حساب فرد أو مجتمع ودولة طالما أن هذا السبق الصحفي سيترك خلفه دوياً لن يزول بسهولة.. وقضية السيدة السعودية بشأن الحادث الذي وقع لها في دولة عربية وترتب عليه وفاة أشخاص وتضرر آخر، تلك القضية لم تسلم من فبركة الصحافة الصفراء وتشويه معالم الحقيقة بحيث عرضة بصورة تخدم فئة وتسيء إلى الفئة الأخرى بحيث قدم الخبر بصورة مغلوطة حتى في نوع السيارة التي كانت تقودها..!!
فمن المسؤول عن نقل خبر بصورة خاطئة.. وهل هناك عقاب يترتب على تقديم المعلومة الخطأ بنية مبيتة أو غير مبيتة..؟.
* * *
كذلك ثلة من الصحفيين لا يحسنون صياغة الخبر الصحفي، أو صياغة محاور اللقاء.. ويقعون كثيراً في أخطاء إملائية ولغوية فبدلاً من أن يجيب الطرف الآخر المحاور معه على أسئلة الحوار يتولى أولاً تصحيح ما أمكنه تصحيحه من المحاور.. فعلى أي أساس أذن له بولوج بلاط صاحبة الجلالة..!؟ وكيف استطاع رخامها الأملس احتمال وطء قدميه وطين حذائه..!!؟
* * *
الصحف الآن لا وجه خاص يمثلها بعد أن تساوت الوجوه واتفقت في الملامح ذاتها.. نشتكي من ندرة الصحف ولا نحاول تمييز صحيفة عن الأخرى بما يحرض على المتابعة المستمرة لها..!!
بعض الصحف نضطر لاقتنائها لأنها الوحيدة في المنطقة ولا نستطيع الانفصال عنها وإن أتت زهيدة في شأن المنطقة التي تصدر منها.. وهي في الواقع زهيدة في كل شيء... فهل اللوم يقع على أصحاب الامتياز.. أم على رؤساء التحرير.. أم على الطاقم ككل..!!؟
وهل سيأتي اليوم الذي يصبح فيه للصحافة العربية إمبراطورية أشبه بإمبراطورية (روبرت ميردوخ) إمبراطور الإعلام؟.. ولم أقل أفضل منها دون أن أعلل لماذا؟.. كي لا تقولون مللنا من جلد الذات.. وإن كنت أرى بأن المشكلة ليست في جلد الذات بل في السوط الذي أعطي لنا كي نَجْلِد به ذاتنا قبل أن تُجْلَدْ.
ص.ب 10919 الدمام 31443
Happyleo2007@hotmail.com