في الثمانينيات الميلادية، وعلى الساحل الأميركي الغربي، كنَّا (المسلمون في مدينة سان دييغو) نؤدي صلاة الجمعة في صالة إحدى الكنائس، بينما تقام صلاة الجماعة في منزل مستأجر داخل حي مكتظ بالسكان..!
** وفي أول هذه الألفية زار أحد كبار المشايخ الولايات المتحدة، والتقى بالطلاب في الشرق الأميركي، وإذ استفهموا منه عن إعطاء الجمعيات الخيرية (هناك) ما يفيض عندهم من أثاث وفرش ما يعني استفادة غير المسلمين منها أجاب بالجواز..!
** وفي مطاعم بمناطق لا يسكنها مسلمٌ واحدٌ تُهيأُ أماكن لصلاة الجماعة، ويُعدُّ إفطار خاص برمضان، وتوقف الموسيقى حين يصطف المصلون..!
** وعلى المدى دانت أجيال متعاقبة من المسلمين بالمعرفة العلمية الجادة لجامعات الغرب، وما نزال نقتات على مخترعاتهم ومنتجاتهم..!
** حكايات جميلة تنأى عنها ملامح السياسة الكالحة التي ترسم الدماء والدموع على خارطة فلسطين والعراق وأفغانستان وما بقي من أرض أو سلم من عرض..!
** اختلطت الأوراق حتى لم نعد قادرين على فرز الحكايات عن البكائيات، ومظاهر الاقتراب عن مصطلحات الغزو والانتداب، وبتْنا بين كرهٍ لا يعرف التسامح، وتبريرٍ يهزمُه التفجير، وصورٍ تمحوها أحداث، وحوارٍ يكشف العوار ويسبب الدوار..!
* ادعاء الفهم وهم..!
ibrturkia@hotmail.com