كاتب ساخر بامتياز، وكنا -لولا الوظيفة العامة التي ارتقت به (للمعالي)- سنكسب فارساً في ميدانٍ قل رماتُه؛ فالسخرية فن تهواه الكثرة ويجيده الندرة من لدن شيخنا الجاحظ حتى النديم والبشري والمازني والماغوط وآخرين لحنُّوا الجراح، وغّنوا النواح؛ فسهرنا معهم في النهار..!
** اكتشف (أبو نزار) أن كتابه (ما لم تقله الوظيفة) يُباع جيداً، وحين طلب حقوقه أُبلغ أنه (هو) من يشتريه فيهديه؛ فلم يسأله أحد: أين أجده؟ بل: أين نسختي بإمضائك؟..!
** رجل المراسم لا يتكلف الكتابة، ولا تعوزه الصراحة، ولا تحتاج إلى أن تتداخل بين السطور لتعرف ما في الصدور، ويكاد يشير في كتابه الجديد (من زوايا الذاكرة) إلى الاسم والوسم في مواقف ساخرة مع من عمل معهم أو تصادف قريباً منهم..!
** مُنعت روايته (دروس إضافية)، وتساءل ما الذي سيعمله (غازي القصيبي) في كتبه الممنوعة لو عيّن وزير ثقافة، وسخر -بما لا إضافة- من أسلوب الرقابة، وليت بعضنا يُسلِّمُون أن (العولمة) لم تعد تأذن بخصوصية ووصاية ومسافات..!
** قرأ صاحبُكم كتابَ الخريجي الجديد دون أن يكلف أبا نزار إهداءه إليه (إذ لم يتشرف بمعرفته بعد وإلا لفعل مثل غيره)، لكنه أيضاً لم يدفع ثمنه، وإذ استعاره من أستاذه (أبي بشار) فبعد وعد بإعادته سريعاً، وقد فعل، بعدما أمضى معه وقتاً جميلاً..!
** قيل عن الكتابة الساخرة: إنها خروج على التنميط، أو تمرد على الرسميات، وبطريقة (زكريا تامر) فهي: الجمعُ بين الليل والنهار والأمل واليأس والهزيمة والعجز، ووفق الماغوط هي: الخوف من الكتابة والجوع بدونها..!