مما لا ريب فيه أن الانحرافات والمشكلات التي يعاني منها (بعض) شبابنا في عصرنا الحاضر هي نتيجة لأسباب وعوامل متعددة ومختلفة، بعضها ذاتي، وبعضها محلي، وبعضها خارجي.
أما السبب الخارجي لانحرافات (بعض) الشباب المسلم ومشكلاته، فهو -كما أعتقد- العدوى السريعة الفتاكة التي انتقلت من شباب الغرب، بسبب الاتصال الحضاري والثقافي الدائم بين العالم الإسلامي والعالمين الغربي والشرقي!
أما السبب المحلي لانحرافات (بعض) الشباب ومشكلاته.. فهذا (التناقض) الاجتماعي العجيب الذي يشيع في جوانب شتى من حياة الشباب: في البيت، والمدرسة، والسوق، والشارع، والنادي..
إن الشباب -في مجتمعه- يتعلم من مدرسته أموراً دينية، ويستمع من العلماء والوعاظ إلى دروس أخلاقية..
ثم ينطلق إلى البيت والسوق والنادي، فلا يرى أثراً أو صورة أو مثالاً لما تعلمه في المدرسة، أو استمع إليه في المسجد! أما السبب الذاتي..
فهو طبيعة (بعض) الشباب: الحدة والجدة وحب الانطلاق، والحرص على الحرية، والفراغ من المهمات والشواغل، وهو - في نظري- أيسر الأسباب الثلاثة، وإصلاحه والخلاص منه يأتي تلقائياً بالخلاص من (التناقض) الذي يعم سلوك المجتمعات الإسلامية كلها: في مناهج تعليمها، وفي برامج إعلامها إذاعة وتلفازاً وصحافة وكتاباً..
وهذا ما أردت أن أشير إليه.. باختصار!!
- الرياض