في زمن يحلو للكثيرين بل وقد يتسابقون إلى تصنيف البشر ووضعهم في قوالب جامدة وتحت مسميات مجمدة معطلة كان هذا الحديث على لسان أحدهم:
إنسان أنا؟
كيف لا؟
ومن حولي احتاروا في شأني
بعيدا عني؟
واختلفوا في تصنيفي!
فكثيرا ما يلوح لي
إذا مرت همساتهم لمن بجانبهم:
انظر لذا.. أرأيت ذاك؟؟
يظنون أني حديث عهد بجرح
لازال فيه نزف!
بذلوا جهدا في البحث عن اسم لي
ظنا منهم أنه يخفف الثقل عني
تناسوا أن أعينهم لها معي
تصنيفات شتى؟
ما بين كبر وذل
ورحمة لا تتعدى كونها نظرة
في لحظة كنت فيها أرجو منهم مساعدة!
تغافلوا عن فعائلهم ما بين تهميش
لقدرتي في العمل
ودوري في خدمة مجتمعي
احتار أحيانا باحثا
عن ما يوقف فيه أعينهم
عن تفحص ثاقب
وكأنني كائن غريب زائر
صغارهم عذرهم براءتهم
وتطبع نشؤوا فيه من بيئتهم
وإن كانوا لا يكفون
عن محاصرتي بأعينهم
فكم رددت خائبا حينما ابتسم
فيكون الخوف بادياً عليهم!
ما لدي كثير برغم ما ذكرته
فهلا كففتم سوء تقديركم لي
دعوني انطلق بعيداً
وأمضي
في حياتي ما بين إنجاز وتفانٍ
يحسب لي بلا شك وتروي
أرجوكم دعوني
أحيا بلا قيد بمرأى عين واسم
فلسان حالي
كما يقول الزهاوي:
إن كان للمرء عزم في إرادته
فلا الطبيعة تثنيه ولا القدر
- البكيرية