Al Jazirah NewsPaper Monday  07/09/2009 G Issue 13493
الأثنين 17 رمضان 1430   العدد  13493
 
سلامة المواطنين في صعدة

 

لم تمض ساعات حتى نُقِضَ اتفاق وقف إطلاق النار في صعدة شمال اليمن، وتبادلت الحكومة والمتمردون الحوثيون اتهامات خرق الاتفاق الذي قصد منه تمكين المساعدات الإنسانية في الوصول إلى أماكن القتال لمساعدة الفارين من القتال وأبناء صعدة المحاصرين الذين يتعرضون للابتزاز وللإيذاء من قبل الحوثيين.

خرق اتفاق وقف إطلاق النار والمعاناة التي يعيشها أهالي محافظتي صعدة وعمران في اليمن هي نتاج طبيعي في منطقة تشهد عمليات حربية وأعمالا عسكرية نتيجة تمرد أو تدخل أجنبي لأن المدنيين دائماً يكونون حطباً ووقوداً لمثل هذه الأعمال العسكرية التي تأتي بسبب انهيار الأمن والاستقرار في البلدان، بل ان المدنيين يكونون عادة أكثر الجهات تعرضاً للخسارة والموت لأنهم لا توجد عندهم وسائل الدفاع التي تجعلهم بمنأى عن هجمات المتقاتلين، كما أنهم غير مستعدين لمثل هذه الأوضاع التي يكون المقاتلون مدربين عليها، ولهذا فإن أكثر الأطراف خسارة للأرواح وللممتلكات وتأثراً بالعمليات القتالية هم المدنيون، فبالإضافة إلى انقطاع الطعام والغذاء عنهم، والحصار الذي يتعرضون إليه، يضطرون إلى هجرة مدنهم ومناطقهم، أيضاً يعدون أكثر عرضة للإصابة والقتل نتيجة القصف المدفعي وغارات الطيران، وقد عانى أبناء صعدة وعمران من كل هذا مما دفع الهيئات والمنظمات الإنسانية إلى الطلب من الحكومة اليمنية أن توقف القتال لتمكين الجهات المانحة إيصال مساعداتها للمحتاجين، وأخرى تتدخل لدى الحكومة اليمنية كمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث استجابت الحكومة اليمنية لهذا الطلب الإنساني رغم الضغط الشعبي الذي يطلب من الحكومة حسم هذا الوضع وحسم الأمر مع الحوثيين الذين تأكدت عمالتهم وتنفيذ أجندة أجنبية لا يهمها مصالح اليمن ولا سلامة أبنائه، ولهذا فإن مبادرة الحكومة اليمنية لم تصمد سوى ساعات قليلة بعدها تم خرقها من المتمردين الحوثيين الذين يأتمرون بأوامر من خارج الجزيرة العربية، ومن جهات تسعى إلى تحقيق نفوذ في الأرض العربية على حساب أرواح وأمن وسلامة أبناء اليمن الذين ابتلاهم الله بنفر من بينهم قبلوا العمل لصالح الأجنبي.

***

لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب«9999» ثم أرسلها إلى الكود 82244



التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد