برقية من المسجد الأقصى إلى يهود (الخراب)
|
|
أبشروا بالخرابِ بعد الخرابِ
|
|
يا عقولاً مسلوبةَ الألبابِ
|
|
يا قلوباً تمكَّن الحقدُ منها
|
|
فهي مجبولةٌ على الإرهابِ
|
|
يا عيوناً مطومسةً ليس فيها
|
|
ما يجلِّي لها طريق الصَّوابِ
|
|
أنا مَسْرى النبيٍِّ، ما زال يجري
|
|
منه نور الإسراءِ فوق قبابي
|
|
حين صلَّى بالأنبياءِ تجلَّى
|
|
في سمائي تآلفُ الأحبابِ
|
|
وتجلَّتْ مآذني، وأذَاني
|
|
وسؤالي عن الهدى، وجوابي
|
|
وتجلَّى الدين الحنيفُ بعيداً
|
|
عن دعاوى المدلِّس الكذَّابِ
|
|
كلُّ شِبرٍ في ساحتي، فيه نَقْشٌ
|
|
من شموخي برغم طول عَذَابي
|
|
يا يهودَ الأوهامِ، أنتم نَشَازٌ
|
|
في سياقي، ودُمَّلٌ في إهابي
|
|
أنتم الدَّاءُ سارياً في عروقي
|
|
أنتم الصِّفْرُ تائهاً في حسابي
|
|
أنتم الليل حالكاً مُدْلَهِمَّاً
|
|
فمتى يُبْهِجُ الضياءُ رِحابي؟
|
|
ومتى البَدْرُ يَزْدَهِي في سمائي
|
|
ومتى تغسل النجومُ اكتئابي؟
|
|
ومتى تفرَحُ النَّوافذُ مني
|
|
بنسيمي وتنتشي أبوابي؟
|
|
ومتى أستعيدُ منكم ردائي
|
|
وكسائي، وأستردُّ ثيابي؟
|
|
ومتى تشربُ القناديلُ زيتاً
|
|
من خَلاصي، يَرْضى به محرابي؟
|
|
ومتى ترفعُ المآذنُ صوتي
|
|
دونَ خوفٍ من عادياتِ الذِّئابِ؟
|
|
ومتى يعبُرُ الحواجزَ نحوي
|
|
لأداءِ الصَّلاةِ فيَّ شبابي؟
|
|
كيف تنجو طهارتي ونقائي
|
|
من قرودٍ تدوسني وكلابِ؟
|
|
كيف أنجو من الخنادقِ صارتْ
|
|
سَرَطاناً من غَدرهم في ترابي؟
|
|
يا يهودَ التشريدِ والقتل، أنتم
|
|
لغة العُنْفِ في قوانين غابِ
|
|
شَهِدَ العِجْلُ، أنّكم ما ارتفعتم
|
|
عن سجايا وعنْ صفات الدَّوابِ
|
|
مُنْذُ موسى ومنذُ هارونَ كنتم
|
|
تتساقَوْنَ أقْبَحَ الأكوابِ
|
|
يا يهودَ الأوهامِ، أنتم حروفٌ
|
|
من ضياعٍ لم يَدْرِ عنها كتابي
|
|
أنتم الموتُ، واليقينُ حياتي
|
|
أنتم الجَدْبُ، والإباءُ سحابي
|
|
كالشياطين تسرقونَ حروفي
|
|
من لساني، فَلْتَصْطَلُوا بشهابي
|
|
أبشروا بالخرابِ صارَ شعاراً
|
|
يتعالى على (كنيسِ الخرابِ)
|
|
|