Al Jazirah NewsPaper Friday  20/08/2010 G Issue 13840
الجمعة 10 رمضان 1431   العدد  13840
 
لما هو آت
أمر حكيم...
د. خيرية إبراهيم السقاف

 

ولئن كان العقلاء في هذه الأمة قد توجسوا خيفة من أمر إشاعة الفتوى، مع ما طرأ من متغيرات في منهج التعبير عن الرأي جاء إيجابيا متفقا مع طموحات المشاركة، ودعم الثقة في الرأي الفردي تعزيزا لمساحة الحرية المناسبة لجميع جوانب التغيير الأفضل، وسالبا في الاندفاعة العامة التي انطلق بها الأفراد بحماس الرأي الواحد.. إلا أن المحصلات الاجتماعية وإن كانت حديثة النتائج لكنها لم تخل من توقع ما صدر عن قائد هذه الأمة لإعادة الدفة في اتجاهها الصائب لسلامة المركب وضمان بلوغ مرافئ النجاة...بالتأكيد جاء حكيما الأمر السامي بحصر الفتوى عند حدود مظانها، وبالتحذير من المساس بمؤسسات تضطلع بالشأن الديني وبإنفاذ أمر الله في خلقه من إشاعة المعروف والنهي عن المنكر، وإعفاء المجتمع من الاضطراب الذي تحثه الآراء فيما اتفق عليه كتاب الله وسنته وأخذ به أئمة العلماء ورثة الأنبياء...

والحكمة في هذا التوجيه السامي بالغة الغاية، واعية المبتدأ..، حازمة في التوقيت، مناسبة للمتغيرات...، تتطلب العمل بها عن وعي بكل ما جاء به من شمول لا يتوقف عند تنفيذ الجهات المسؤولة عن تنفيذه.. بل معني به كل فرد في خلية هذا المجتمع، وفيه ما يكشف عن محاذير الانجراف مع رغبات التغيير دون رد كل متغير لما يقره الشرع وما يرفضه، وما يبيحه ويجيزه وما ينهى عنه ويمنعه...إن رسالة هذا المجتمع رسالة سماوية لا جدال فيها.. بارك الله في عبدالله بن عبدالعزيز، إذ أصدر أمره في وقته الصحيح..، وأنقذ الناس من مدارك الاختلاف.. فالخلاف.. والتجاوز والتداخل.. ومن ثم الضياع.. ليكون لهم جادة يركبونها، لا مساس بقوائمها، تؤتي غاياتها، وتنهج مسارها في صواب، وتنفع الناس..

اللهم جعلتنا خير أمة، فلا تحرمنا أن نكون على ما تحب وترضى.. آمين.



لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 5852 ثم إلى الكود 82244

 

التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد