Al Jazirah NewsPaper Sunday  28/02/2010 G Issue 13667
الأحد 14 ربيع الأول 1431   العدد  13667
 
الورق يمرض ولا يموت يا رفاق النت!!
يوسف بن محمد العتيق

 

مع أن التوجه العام يوحي بأن الورق وابنه البار الكتاب في طريقه إلى الزوال إلا أن أكثر المتشائمين من محبي الكتاب أو المتفائلين من عشاق النت لا يستطيعون تحديد فترة زمنية لانقضاء زمن الورق وإشراقة شمس الكتاب الإلكتروني إن كانت ستشرق هذه الشمس فعلاً أم ستكون نجماً في السماء لا أقل ولا أكثر مثل الفضائيات وقبلها التلفاز والإذاعة، وتبقى الشمس الحقيقية هي الإطلالة الورقية، سواء كانت كتاباً أو صحيفة، ويحضرني ما قاله زميلنا القدير وأستاذنا خالد المالك جواباً على سؤال في هذا الموضوع نصه: ما تعليقك على قول بعض الصحفيين بأن زمن الصحافة الورقية انتهى، وأن الصحافة الإلكترونية أصبحت الآن منافساً قوياً للصحافة الورقية؟ ومتى تتحول صحيفة الجزيرة إلى صحيفة إلكترونية؟

- فكان جواب أبي بشار على هذا السؤال الذي وجهه له محرر مجلة روتانا ونشر الأسبوع الماضي بهذه الصحيفة بعد أن نشر في مجلة روتانا: لا أحد يتنبأ بشكل قاطع بالعمر الافتراضي المتبقي للصحافة الورقية، وإذا ما كانت الصحافة الإلكترونية ستكون بديلاً للصحافة الورقية فتحل محلها، وكل ما يكتب عن هذا الموضوع هو تكهنات وتوقعات، ومن يدري فقد يطول العمر بالصحافة الورقية بأكثر مما يقدره المتفائلون من وقت لإطلالة الصحافة الإلكترونية وولادتها معافاة وقادرة على أن تقدم نفسها بأفضل مما هي عليه الصحافة الورقية، كل شيء جائز، وقد تتجاور وتتزامل الصحافة الورقية مع شقيقتها الصحافة الإلكترونية فتتقاسم معها المسؤولية وتتنافسان لخدمة القارئ على النحو الذي نتمناه.

ومع أن جواب المالك منصب بالدرجة الأولى على عشقه الأكبر الصحافة إلا أنه من الممكن أن أجيره للكتاب؛ فالكتاب لا يزال متوجهاً له حضوره الروحاني والواقعي، ومن المبكر جداً أن ينافسه الكتاب الإلكتروني، هذا ونحن نلحظ نشاطاً للكتاب والباحثين في التأليف والكتابة وحركة نشر الكتاب السعودي أو العربي في حالة جيدة إذا ما قارناها بما يشيعه المتهيبون من شبح الكتاب الإلكتروني.

أقول هذا الكلام ونحن لا تفصلنا سوى ساعات قليلة عن المعرض الدولي للكتاب بالرياض والذي يجد الجميع فيه فرصة لتنمية مكتباتهم مما يجد في الساحة الثقافية، وفيه تفاعل جميع شرائح المجتمع مع الكتاب بشكل وإن كان دون الطموح إلا أنه مؤشر على أن الكتاب لا يحتضر كما يردد بعضهم!

للتواصل


tyty88@gawab.com
لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 6288 ثم إلى الكود 82244
التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد