أكثر ما يشغل بال فريق علماء الآثار والتاريخ الذين قابلتهم في هذه الندوة من الباحثين والباحثات بمختلف رتبهم العلمية هو أن في هذا الوطن العظيم من الآثار ما يستحق أن نقف عنده كثيرا، هذه الأرض الطاهرة احتوت حدودها الكثير من الثقافات والحضارات والمشاهد الاجتماعية مما يستحق ألا نمر عليه مرور الكرام.
ومع تقديري وتفهمي لبعض وجهات النظر الشرعية أو الاجتماعية في التعاطي مع بعض صور الآثار إلا أنني أجزم بأن في البقية الباقية من آثارنا ما هو مهيأ بأن يكون مصدراً ثريا ثقافيا وحضاريا بل واقتصاديا لهذا الوطن.
في كل شبر من ثرى هذا الوطن أثر قديم أو حديث يحكي عن إنسان أوجد حضارة وأوجد نتاجا يهم القاصي كما يهم الداني.
المقدرات الثقافية الكبرى في وطني، والمعالم الأثرية العظيمة في أرض الحرمين والرسالة عظيمة، والجهود كبيرة بحجم هذا الوطن المعطاء وبخاصة ما يقوم به صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الذي لا يتوقف عن العمل لهذا الجانب المهم والمستقبل يبشر بأكثر فجهود سموه في هذا المجال نلمسها بشكل واضح وما زلنا نأمل في الأكثر.
ومع أن علماء الآثار وباحثيه يتهمون وسائل الإعلام بالتقصير في حقهم، وهذه تهمة لا تنفيها بعض وسائل الإعلام و تقابلها بتهمة يرددها الإعلاميون للأثريين مفادها أن اللغة التي يخاطب بها علماء الآثار والأكاديميون يجب أن يعاد فيها النظر وبخاصة ما تخاطب به وسائل الإعلام المتنوعة، فبإمكانهم أن يكتبوا في مجلاتهم المحكمة ونشراتهم الداخلية كيفما يرغبون ووفق ضوابط النشر الأكاديمي، ولكن فيما يخاطبون به وسائل الإعلام المتنوعة يجب أن يعاد النظر في أسلوب الطرح، وهذا مطلب مشروع ليكسب الأكاديمي أكبر قدر مما يمكن كسبه من شرائح المجتمع دون أن يقدم تنازلا يؤثر على الضوابط والمناهج الاكاديمية.
للتواصل:tyty88@gawab.com