|
يا أهلنا يا رَبْعَنا يا كُلَّ شيخٍ أو أَميرْ
|
|
يا كُلَّ ذي عقلٍ وإحساسٍ وذي نظرٍ بصيرْ
|
|
يا كُلَّ ذي علمٍ ومعرفةٍ ومِقدارٍ كبيرْ
|
|
يا كلَّ من قرأ الكتابَ وسنة الهادي البشيرْ
|
|
يا أهلَ مكة، مهبطِ القرآنِ، ناشرة العبيرْ
|
|
يا أهلَ طَيْبَةَ والرياضِ وأهلَ تاريخٍ قديرْ
|
|
يا أهلَ دينٍ كاملٍ بهُدَاهُ تنشرح الصدور
|
|
ما بالُكم تتعاركونَ على الصريح من الأمورْ
|
|
هي في شريعتنا كضوءِ الشمس والفجرِ المنيرْ
|
|
عجباً لمن شُغِلوا عن القول المُسدَّدِ بالصَِّغيرْ
|
|
وعن العظيم من المواقف والمبادئ، بالحقيرْ
|
|
وعن الزَّرابيِّ الجميلةِ والمفارشِ بالحصيرْ
|
|
يا أهلنا، يا ربعَنا، يا كلَّ ذي نظرٍ بصيرْ
|
|
أهلَ الشهامةِ والكرامةِ من إناثٍ أو ذكورْ
|
|
يا مَنْ سكنتم في الخيامِ ومَنْ سكنتم في القصورْ
|
|
يا مَنْ أراكم كالنَّخيلِ الباسقاتِ وكالزهورْ
|
|
هذي تجود بعطرها والنَّخْلُ يمنحنا التمورْ
|
|
يا كلَّ ذي قلبٍ يحبُّ الرِّفْقَ والأمرَ اليسيرْ
|
|
ويُحَِبُّ مصلحةَ البلادِ، يَصُدُّ عنها مَنْ يُغِيرْ
|
|
يا كُلَّ صَقْرٍ لم يَزَلْ في أُفْقِه العالي يطيرْ
|
|
ما بَالُنا في غَفْلةٍ عن حالِ عَالمِنَا الخطير؟!
|
|
الغربُ في دوَّامة الأ؛داث يَبْحَثُ عن مُجيرْ
|
|
ما زال يشرب عَلْقَماً ويعيشُ في لَهَب السَّعير
|
|
تتساقط الأخلاقُ فيه إلى الحضيضِ، بلا نكِيرْ
|
|
وقوارعُ الأحداثِ تُشْعِرُنا بدائرةٍ تَدُورْ
|
|
والقدس في خَطَرٍ وغزَّةُ تشتكي حَرَّ الهجيرْ
|
|
وعراقُنا في ضَنْكِه وسجونِ حَسْرتهِ أسيرْ
|
|
ومذابح الأفغان تعصفُ بالكبيرِ وبالصغيرْ
|
|
وفُؤَادُ باكستانَ أصبح يستغيثُ ويستجيرْ
|
|
وعقولُنا مشغولةٌ برضاعةِ الرَّجُلِ الكبيرْ؟؟!
|
|
عَيْبٌ -وربِّ البيتِ- ما يجري وشرٌّ مُسْتَطِيرْ
|
|
يا أَهْلَنَا يا كُلَّ ذي حَظٍّ من التقوى وَفيرْ
|
|
إني لأخشى - أيها الأحبابُ- من موتِ الضميرْ
|
|
|