Al Jazirah NewsPaper Tuesday  22/06/2010 G Issue 13781
الثلاثاء 10 رجب 1431   العدد  13781
 

في خليج العقبة
عبدالرحمن صالح العشماوي

 

بمناسبة زيارتي لخليج العقبة في مهرجان الفتح العمري للقدس

أعرفُ المَرْجانَ أقفو نَسَبَهْ

حين أدنو من خليج العَقَبهْ

مثلما أعرف أقصانا، تَرَى

عينُ قلبي من بعيدٍ قُبَبَهْ

مثلما أعرف ليلي، حينما

يضحك البَدْرُ ويُغري شُهُبَهْ

أعرفُ المَرْجَان، ما أَبْصَرَهْ

غائصٌ في العُمْقِ إلاَّ جَذَبَهْ

حِقَبٌ مرَّتْ به في بحره

ليت شعري، كيف أُحصي حِقَبَهْ؟

ليت شعري، أَهْوَ في لُجَّتِه

يعشق الموجَ، ويهوى صَخَبَهْ؟

ليت شعري، أَهْوَ يَدري بالذي

سَلَبَ القُدْسَ وماذا ارتكبَهْ؟

لو رأى المَرْجَانُ ما أَحْدَثَهْ

غاصبُ الأقصى، لأبدى غَضَبَهْ

هو خيرٌ من رجالٍ باركوا

لعدوِّ اللهِ فيما اغتصَبَه

أيُّها المَرْجَانُ، هذي أحرفي

أقبلَتْ باكيةً مُنْتَحِبَهْ

أنتَ في بحرك أصفى مَشْرَباً

من طَرِيْدٍ لا يُلاقي مَشْرَبَهْ

كلَّما سار إلى مَنْبَعِه

صدَّهُ الباغي، وأدمى عَقِبَهْ

أيُّها المَرْجَانُ، هلاَّ كُنْتَ لي

صاحباً يَحْمَدُهُ مَنْ صَحِبَهْ

في فمي ملحٌ، وفي قلبي أَسَىً

وأنا أُبْصِرُ زَيْفَ الكَتَبَهْ

وأنا أُبصر في إعلامنا

جَوْقَةً يَصْطَنِعُونَ الجَلَبَهْ

جعلوا سَيْفَ البطولاتِ عَصَاً

وحِصَانَ الحَقِّ خَلفَ العَرَبَه

في فؤادي المسجدُ الأقصى وما

لامسَتْ رِجْلاَيَ منه العَتَبَهْ

دونه اللِّصُّ الذي يَسْرِقُه

كلَّما جاءَ مُحِبٌّ ضربَهْ

وإذا أبصر شيخاً قاصداً

ساحة الأقصى، بِعُنْفٍ سَحَبَهْ

دون أحبابي جدارٌ فاصلٌ

وعميلٌ يَدُه مُضْطَرِبَهْ

وعقولٌ وَعْيُها مُسْتَلَبٌ

وقلوبٌ رُوحُها مُسْتَلَبَهْ

وقراراتٌ إذا ما صَدَرَتْ

حَرَّكَ (الفيتو) عليها ذَنَبَهْ

وبقايا دُوَلٍ غافلةٍ

لا ترى اللِّصَّ ولا ما سَلَبَهْ

أيها المَرْجَانُ يا خِدْنَ المَدَى

يا حليفاً للبِحَارِ اللَّجِبَهْ

ستراني ضاحكاً مستبشراً

ألْثمُ الأُفْقَ وأطوي سُحُبَهْ

سترى فَرْحَةَ شعري حينما

يَمْلِكُ الحالِبُ ما قد حَلَبَهْ

حينما أُبْصِرُ أقْصانا لَنَا

وخليلَ الدَّمعَةِ المُنْسَكِبَهْ

وأرَى غَزَّةَ في عافيةٍ

بعد جُرْح الحَمْلَةِ المُلْتَهبَهْ

وأرى القُدْسَ لنا خالصةً

وأرَى عِزَّتَنا والغَلَبَهْ

حينها سَوْفَ تراني مُبْحِراً

بنشيدي في خليج العَقَبَهْ

لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 6858 ثم إلى الكود 82244

 

التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد