بمناسبة زيارتي لخليج العقبة في مهرجان الفتح العمري للقدس
|
|
أعرفُ المَرْجانَ أقفو نَسَبَهْ
|
|
حين أدنو من خليج العَقَبهْ
|
|
مثلما أعرف أقصانا، تَرَى
|
|
عينُ قلبي من بعيدٍ قُبَبَهْ
|
|
مثلما أعرف ليلي، حينما
|
|
يضحك البَدْرُ ويُغري شُهُبَهْ
|
|
أعرفُ المَرْجَان، ما أَبْصَرَهْ
|
|
غائصٌ في العُمْقِ إلاَّ جَذَبَهْ
|
|
حِقَبٌ مرَّتْ به في بحره
|
|
ليت شعري، كيف أُحصي حِقَبَهْ؟
|
|
ليت شعري، أَهْوَ في لُجَّتِه
|
|
يعشق الموجَ، ويهوى صَخَبَهْ؟
|
|
ليت شعري، أَهْوَ يَدري بالذي
|
|
سَلَبَ القُدْسَ وماذا ارتكبَهْ؟
|
|
لو رأى المَرْجَانُ ما أَحْدَثَهْ
|
|
غاصبُ الأقصى، لأبدى غَضَبَهْ
|
|
هو خيرٌ من رجالٍ باركوا
|
|
لعدوِّ اللهِ فيما اغتصَبَه
|
|
أيُّها المَرْجَانُ، هذي أحرفي
|
|
أقبلَتْ باكيةً مُنْتَحِبَهْ
|
|
أنتَ في بحرك أصفى مَشْرَباً
|
|
من طَرِيْدٍ لا يُلاقي مَشْرَبَهْ
|
|
كلَّما سار إلى مَنْبَعِه
|
|
صدَّهُ الباغي، وأدمى عَقِبَهْ
|
|
أيُّها المَرْجَانُ، هلاَّ كُنْتَ لي
|
|
صاحباً يَحْمَدُهُ مَنْ صَحِبَهْ
|
|
في فمي ملحٌ، وفي قلبي أَسَىً
|
|
وأنا أُبْصِرُ زَيْفَ الكَتَبَهْ
|
|
وأنا أُبصر في إعلامنا
|
|
جَوْقَةً يَصْطَنِعُونَ الجَلَبَهْ
|
|
جعلوا سَيْفَ البطولاتِ عَصَاً
|
|
وحِصَانَ الحَقِّ خَلفَ العَرَبَه
|
|
في فؤادي المسجدُ الأقصى وما
|
|
لامسَتْ رِجْلاَيَ منه العَتَبَهْ
|
|
دونه اللِّصُّ الذي يَسْرِقُه
|
|
كلَّما جاءَ مُحِبٌّ ضربَهْ
|
|
وإذا أبصر شيخاً قاصداً
|
|
ساحة الأقصى، بِعُنْفٍ سَحَبَهْ
|
|
دون أحبابي جدارٌ فاصلٌ
|
|
وعميلٌ يَدُه مُضْطَرِبَهْ
|
|
وعقولٌ وَعْيُها مُسْتَلَبٌ
|
|
وقلوبٌ رُوحُها مُسْتَلَبَهْ
|
|
وقراراتٌ إذا ما صَدَرَتْ
|
|
حَرَّكَ (الفيتو) عليها ذَنَبَهْ
|
|
وبقايا دُوَلٍ غافلةٍ
|
|
لا ترى اللِّصَّ ولا ما سَلَبَهْ
|
|
أيها المَرْجَانُ يا خِدْنَ المَدَى
|
|
يا حليفاً للبِحَارِ اللَّجِبَهْ
|
|
ستراني ضاحكاً مستبشراً
|
|
ألْثمُ الأُفْقَ وأطوي سُحُبَهْ
|
|
سترى فَرْحَةَ شعري حينما
|
|
يَمْلِكُ الحالِبُ ما قد حَلَبَهْ
|
|
حينما أُبْصِرُ أقْصانا لَنَا
|
|
وخليلَ الدَّمعَةِ المُنْسَكِبَهْ
|
|
وأرَى غَزَّةَ في عافيةٍ
|
|
بعد جُرْح الحَمْلَةِ المُلْتَهبَهْ
|
|
وأرى القُدْسَ لنا خالصةً
|
|
وأرَى عِزَّتَنا والغَلَبَهْ
|
|
حينها سَوْفَ تراني مُبْحِراً
|
|
بنشيدي في خليج العَقَبَهْ
|
|
|