Al Jazirah NewsPaper Sunday  14/03/2010 G Issue 13681
الأحد 28 ربيع الأول 1431   العدد  13681
 

يا مسجدَ الإسراء
شعر: عبدالرحمن بن صالح العشماوي

 

من بابِكَ المفتوح للشَّمسِ

أروي ليومي قصَّةَ الأمسِ

وإلى غدي يمضي بلا وجلٍ

قلبي، وتعرف دربَها نفسي

بك يحتفي جهري إذا نطقتْ

شَفَةُ القصيد ويحتفي همسي

يا مسجدَ الأقصى, أراكَ على

هامِ السَّحاب، وأنتَ في القُدْسِ

وأراكَ ضوءَ الفجرِ مُصْطَبِحًا

وأراكَ بَدْرًا حينما أُمسي

وأراك في ثَغْرِ الصَّباحِ ندى

تهفو إليه منابتُ الغَرْسِ

وأراكَ في قلبي، وإنْ رفعوا

جُدْرانَهم، وأراكَ في حِسِّي

يا مسجدَ الأقصى أراكَ على

وَجْهِ الحقيقةِ دونما لَبْسِ

لا تَبْتَئِسْ من حالِ أُمَّتنا

مهما ترى فيها من البُؤْسِ

فلأمتي من دينها قِمَمٌ

تَبْقَى بها مرفوعةَ الرَّأسِ

إنْ كان قد أزرى بها نَفَرٌ

منها، وقادوها إلى النَّحسِ

مَلَؤُوا لها كأسَ انتكاسَتِها

فتضلَّعتْ بمرارةِ الكأسِ

وتدنَّسوا بعناقِ مغتصبٍ

متجاهلينَ عواقبَ الدَّرْسِ

فلسوف ترفع ثوبَ عِفَّتِها

عن موطنِ الآثامِ والرِّجْسِ

يا مسجدَ الإسراءِ يا شَفَةً

تدعو إلى صلواتنا الخمسِ

ما زلتَ أكبرَ من تآمُرِهم

مهما أطالوا مُدَّةَ الحَبْسِ

لا تبتئِسْ منهم فلن يقفوا

إلا على جُرُفٍ من اليَأسِ

كم أطلقوا دَعْوَى عروبتهم

ولها أقاموا حَفْلَةَ العُرْسِ

ولكم سعوا نحو العدوِّ بلا

وَعْيٍ ولا رأيٍ ولا حَدْسِ

قُلْ أيُّها الأقصى لمَنْ وَهِمُوا:

هل تلجأُ الأغصانُ للفَأْسِ؟

قُلْ للعروبةِ في تعلُّقها

بالوهم، والتشويه والدَّسِّ:

أنا لا أرى لعروبتي شرفًا

في حَرْبِ ذُبْيَان ولا عَبْسِ

شَرَفُ العروبةِ أنْ تسير على

صوتِ الأذانِ وآيةِ الكُرْسي

لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 5886 ثم إلى الكود 82244
التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد