محمد العبدالوهاب
ما بين كلاسيكو السوبر الإسباني وديربي الدوري السعودي عاش عشاق (المستديرة) في العالم وعلى مدى يومين متتاليين مع قمتين كرويتين رائعتين فنيا وتكتيكيا، لا تقبل سوى المتعة والتشويق والإثارة التنافسية التي بلغت ذروتها مع كوكبة النجوم العالمية التي تزخر بها الفرق الأربعة، التي عادة ما يكون عنوانهم الأبرز هجمات مرسومة وأهدافا حاسمة لتؤكد مجددا بأن الشغف بالمستديرة يظل خالدا في ذاكرة كل محب ومنتم لها.
في جدة وعلى ضفاف الساحل الغربي فل برشلونة شراعه في مرمى ريال مدريد بثلاثية مثيرة كان أبطالها رافينيا وليفاندوفسكي.
وفي الرياض وعلى جنبات جبل طويق شوهد الهلال كدفع المطر بغزارته يمطر شباك النصر بثلاثية سالم الدوسري وكنو ونيفيش أعادت للنصر المآسي ومعاناته مع سلسلة الخسائر للمرة الثالثة على التوالي والتي (ربما) تبعده كليا عن المنافسة على الصدارة.
امتدادا للحديث نفسه ومن حيث لقاء القمة المحلية وما حفلت به الجولة من مواجهات استطاع مدرب الأزرق العالمي (إنزاغي) انطلاقته منذ البداية بانتصارات متتالية آهلته بكل جدارة واستحقاق دون خسارة اعتلى بها فريقه الصدارة وبتوقيت مثالي وبفارق سبع نقاط عن أقرب منافسيه التعاون والنصر والأهلي أصحاب المركز الثاني، في المقابل لاتزال لعبة الكراسي الموسيقية بين مراكز الأندية في سلم الترتيب تتواصل نتيجة لحمى المنافسة على المقاعد المتقدمة خصوصا فريق الفتح القادم من الخلف بعد أن كانت بداياته المتعثرة نتائجيا ليضمن بقاءه في مناطق الدفء بفوزه الخامس على التوالي، بينما ظلت فرق مؤخرة الترتيب في مكانها ثابتة ليضاف إليهم ضيف قادم جديد اسمه الشباب.
للقمم التاريخية بقية
لو طرح البعض منا سؤالا عن أقوى المنتخبات الإفريقية تمكنا بتحقيق البطولات؟ لجاءت أغلبية الإجابات لنجيريا والمغرب ومصر والسنغال، فما بالكم حينما يكون الأربعاء هو موعد استضامهم ببعض! فالمغرب امام نجيريا، ومصر امام السنغال، فعلى الرغم من منتخب مصر يحمل الرقم القياسي الأعلى في أمم إفريقيا بواقع 7 القاب، إلا أن المنتخبات الثلاثة الأخرى شغوفة بنيل اللقب بعد ابتعادها عنه منذ أعوام خلت خصوصا منتخب (أسود الأطلس) الذي يسعى لتحقيق لقبه الثاني بعد أن فقده منذ عام 76م. أمنياتي بأن يكون النهائي عربيا ويقدم من خلاله المنتخبان الكبيران مصر والمغرب أجمل نهائي من نوعه في تاريخ بطولة الأمم الإفريقية والتي لم تحظ حتى الآن بالمتعة الكروية التي نرتقبها.
آخر المطاف
قالوا: قصة الأمس وما خلفته من إخفاق يجب أن توضع في جملة خبر كان، لأن اجترارها والحديث عنها جالب للمزيد من الهزائم النفسية المؤدية إلى إخفاقات جديدة.