«الجزيرة» - عارف أبوحاتم:
أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن حرية الصحافة، وحماية الصحفيين، ستبقى التزاماً أصيلًا لقيادة الدولة والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي ينشدها جميع اليمنيين، محذراً من استنساخ انتهاكات المليشيات الحوثية التي حولت أجزاء غالية من البلاد، إلى واحدة من أسوأ المناطق لعمل الصحفيين في العالم.
وشدد رئيس مجلس القيادة، على أن الكلمة الحرة، جزء لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، ومن أي مسار جاد نحو الاستقرار والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحفي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد أو ابتزاز، وردع أي ممارسات تسعى لفرض الرأي بالقوة أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.
جاء ذلك خلال استقبال فخامة الرئيس، أمس الاثنين، لرئيس تحرير صحيفة «عدن الغد»، فتحي بن لزرق، الذي تعرضت مؤسسته الإعلامية أمس الأحد لاعتداء مسلح في العاصمة المؤقتة عدن.
واستمع فخامة الرئيس خلال اللقاء، إلى تفاصيل ومستجدات حادثة الاقتحام التي طالت مقر صحيفة «عدن الغد»، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، في انتهاك سافر لحرية الصحافة والعمل الإعلامي، واستهداف مباشر لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.
وأثنى رئيس مجلس القيادة على الإجراءات الفورية المتخذة من جانب رئيس مجلس الوزراء، وقيادة السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن، مشدداً على أهمية التسريع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وتسليمهم للقضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، واتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحفيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف عملها وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.
وأكد الرئيس أن احترام حرية الصحافة يعد مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، وأن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة، باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.
وأشار الرئيس في هذا السياق، إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة، أي إجراء بحق الصحفيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي أو النشر، مؤكدًا أن أي مساءلة قانونية لا يجب أن تكون إلا عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون وضمانات المحاكمة العادلة، رافضاً بشكل قاطع استخدام السلاح، أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.
وزارة حقوق الإنسان تكشف عن جرائم إماراتية جسيمة
كشفت وزارة حقوق الإنسان، أنها تلقت عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تفيد بوقوع جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، وعناصر تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب.
وأوضحت الوزارة في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، أن هذه الانتهاكات شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، وممارسات التعذيب.
فيما يلي نص البيان:
وقالت الوزارة إنها تتابع ببالغ الاستنكار والأسى ما تم الكشف عنه من انتهاكات جسيمة ارتُكبت خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في حين كان يُفترض بدولة (الإمارات) احترام التزاماتها واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها واحترام المبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية والتي كانت جزءاً منه، كما يفترض بالجهات والأفراد اليمنيين الاضطلاع بمسؤولياتهم في حماية المواطنين، وصون أمنهم، وتحقيق تطلعاتهم في الاستقرار، وترسيخ النظام وسيادة القانون.
وأكدت الوزارة أنها تلقت العديد من الشكاوى والبلاغات من مواطنين يمنيين ومنظمات يمنية عن جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تشمل (الاغتيالات، الاختطاف، الإخفاء القسري، الاحتجاز في سجون سرية، والتعذيب) من قبل مسؤولين وضباط إماراتيين وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية والمرتزقة الأجانب، واطلعت الوزارة على تقارير وسائل الإعلام والمنظمات اليمنية والإقليمية والدولية التي كشفت جانباً من الانتهاكات التي قامت بها دولة الإمارات في اليمن بما في ذلك السجون السرية، والتي كان آخرها التقرير الصادر عن منظمة «هيومن رايتس ووتش» بتاريخ (30-1-2026م) بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها دولة الإمارات.
وقالت الوزارة إنها باشرت الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت بعدد من الضحايا وذويهم والشهود، وقامت بزيارة السجون السرية التي تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات البشرية وتتنافى مع كل الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.
وأكدت الوزارة أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، فإنها تشدد على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وعناصرها ومن تورط معها في ارتكاب مثل هذه الجرائم لا يمكن أن تكون فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة بجميع الأدوات والآليات التي تكفلها الأنظمة اليمنية.. وفي إطار مهامها القانونية واختصاصاتها الوطنية، تواصل وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان جهودها في رصد وتوثيق كافة الانتهاكات التي تصل إليها، وفقاً للآليات المعتمدة، كما تواصل استقبال الشكاوى والبلاغات من الضحايا وذويهم، وتعمل على توسيع نطاق هذه الجهود عبر الخطوط الساخنة ومكاتب الوزارة في المحافظات، بما يضمن تسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.
كما أكدت الوزارة التزامها ببذل قصارى جهدها لتوثيق جميع الانتهاكات، والعمل على رفعها ومتابعتها لدى الجهات القضائية والمختصة الوطنية، إيماناً بواجبها القانوني والإنساني في إيصال صوت الضحايا، والسعي الجاد لإنصافهم، وعدم إفلات الجناة من العقاب.
ودانت الوزارة كافة الانتهاكات والجرائم التي يتم الكشف عنها، وأنها تؤكد أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة تظل غاية سامية وأساساً راسخاً تقوم عليه جميع القوانين، وأن حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.
الرئاسة اليمنية: تعطيل الحوثيين لمطار المخا يؤكد الحاجة إلى تسريع استعادة الدولة
قال مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية، إن إقدام مليشيات الحوثي الإرهابية، على منع هبوط طائرة الخطوط الجوية اليمنية القادمة من مدينة جدة في أولى الرحلات المدنية المجدولة إلى مطار المخا الدولي، يمثل عملاً إرهابياً مكتمل الأركان، وتهديداً مباشراً لسيادة الدولة، وانتهاكاً صريحاً لحقوق المدنيين.
وأكد المصدر أن تعطيل الرحلات المدنية ومنع مئات المرضى والنساء والأطفال من السفر، يكشف مجدداً الطبيعة الإرهابية لهذه المليشيات التي دأبت على استهداف المطارات والموانئ وخطوط الملاحة، وحرمان اليمنيين من أبسط حقوقهم الإنسانية والمعيشية.
وأشار المصدر إلى أن ما جرى في المخا ليست حادثة طارئة، بل امتداد لسجل المليشيات الأسود في تدمير الاقتصاد الوطني ومقدرات الشعب اليمني، من استهداف مطار عدن، ومنشآت تصدير النفط، إلى تهديد الموانئ، والملاحة البحرية، في سلوك يعكس ارتباطها العضوي بالمشروع الإيراني التخريبي لزعزعة أمن اليمن والمنطقة.
وأكد المصدر، التزام الدولة بتوفير الحماية اللازمة لمواطنيها، ومواصلة العمل على تشغيل كامل منافذها السيادية، ومحاسبة كل من يعرقل الخدمات العامة أو يهدد سلامة المدنيين، مشدداً على أن هذا التهديد الإرهابي يؤكد الحاجة إلى تسريع جهود استعادة مؤسسات الدولة، ذلك أن استقرار البلاد، وتأمين مصالحها العليا لن يتحقق تحت أي ظرف، طالما ظلت هذه المليشيات الحوثية، وداعميها مغتصبة لمؤسسات الدولة، وحقها الحصري بامتلاك السلاح، وقراري السلم والحرب.
ودعا المصدر، المجتمع الدولي، ومنظمة الطيران المدني، وكافة الهيئات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية في توثيق هذه الانتهاكات واتخاذ إجراءات رادعة لحماية الملاحة الجوية، باعتبار المطارات المدنية مرافق إنسانية محمية بموجب القانون الدولي.
الزنداني يوجه بفتح تحقيق في
حادثة اقتحام صحيفة «عدن الغد»
وجه دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بالعاصمة المؤقتة عدن، بفتح تحقيق عاجل وشفاف في حادثة الاقتحام والاعتداء التي استهدفت مقر صحيفة «عدن الغد».
وأكد دولة رئيس الوزراء أن استهداف المؤسسات الإعلامية والاعتداء على الصحفيين يُعد انتهاكاً خطيراً للدستور والقوانين النافذة، ومساساً مباشراً بحرية الصحافة والعمل الإعلامي.. مشدداً على ضرورة سرعة إنجاز التحقيق، ورفع تقرير مفصل بنتائجه، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة.
وجدد دولة رئيس الوزراء، التزام الحكومة بحماية الحريات العامة، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير، ورفضها القاطع لأي شكل من أشكال التعدي على العمل الصحفي أو ترهيب العاملين فيه.
الإرياني يدين ما تعرضت
له مؤسسة عدن الغد
قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة في حكومة تصريف الأعمال، معمر الإرياني «إن ما جرى من اعتداء مسلح على مقر صحيفة عدن الغد في العاصمة المؤقتة عدن، وتحطيم ونهب محتوياته، يُعد سلوكاً إجرامياً مرفوضاً يتنافى مع أبسط القيم القانونية والأخلاقية، ويشكّل انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة والعمل الإعلامي».
وأضاف الإرياني في تصريح صحفي «أن هذا الاعتداء الخطير يأتي في سياق تصعيد ممنهج يستهدف تكميم الأفواه، وتقويض حرية الرأي والتعبير، وضرب الإعلام المستقل، في مخالفة صريحة للقوانين النافذة، وللقوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي شددت بوضوح على احترام الحريات العامة، وعلى رأسها حرية الصحافة».
وأكد الإرياني، الوقوف إلى جانب حرية الصحافة والإعلام، وحق الصحفيين في أداء مهامهم المهنية دون تهديد أو ترهيب.. داعياً في الوقت ذاته المنظمات الدولية والحقوقية والهيئات الإعلامية إلى القيام بدورها في حماية الصحفيين، ورصد هذه الانتهاكات، وعدم الصمت إزاء ما يتعرض له الإعلاميون.
وشجب الوزير الإرياني، بأشد العبارات الاعتداء المسلح الآثم الذي تعرض له مقر صحيفة عدن الغد في العاصمة المؤقتة عدن، وما رافقه من تحطيم كامل للمقر ونهب محتوياته، والاعتداء على موظفي الصحيفة وإصابة اثنين منهم.
وحمل الإرياني، الجهات المنفذة ومن يقف خلفها المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفيين والعاملين في صحيفة عدن الغد، وعن كل ما ترتب على هذا الاعتداء من أضرار مادية وبشرية.. مشدداً على أن استهداف المؤسسات الإعلامية والصحفيين يشكل تهديداً مباشراً لأمن المجتمع، ومحاولة مكشوفة لإرهاب الكلمة الحرة.
كما دعا الإرياني، الجهات الأمنية والقضائية المختصة، إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه الحادثة، وملاحقة الجناة، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.