خالد فهد الحسين
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره انتقل إلى رحمة الله تعالى مطلع الأسبوع ابن الدرعية البار، أخي الحبيب وزميلي الصادق الوفي عبد الرحمن بن عبد العزيز بن داود، المسؤول في مصلحة معاشات التقاعد سابقاً..
أسأل الله له المغفرة والرحمة والرضوان، وأن يسكنه فسيح جناته، ويجمعنا به في مستقر رحمته ويجعل ما أصابه رفعة في منزلته ودرجاته.
لم يكن الغالي أبوخالد عادياً في حياتي، بل هي عشرة عمر امتدت لخمسة عقود، ملؤها المحبة والإخاء والوفاء والصدق والأمانة.. وفاؤه كان نادرا من خلال تواصله الدائم في زمن عز فيه الوفاء، وكان الأستاذ عبد الرحمن -رحمه الله- رجلًا خلوقًا وفيًا وأمينًا، ترك في نفسي أثرًا لا ينسى.
كان أبو خالد رجلًا متواضعًا، محبوبًا، بشوشاً ذا دين واستقامة وخلق كريم، لم أره يومًا غاضبًا أو متذمرًا.. صبر واحتسب عندما أصابه المرض بدءاً بالجلطة التي تعرض لها قبل سنوات، وعانى منها كثيراً؛ ثم ألمّ به مرض القلب والكلى غفر الله له وجعل ذلك طهوراً وكفارة وتمحيصا وفي ميزان حسناته.
كان أبو خالد -أسعده الله في الدار الآخرة- أنموذجًا في البر بوالديه رحمهما الله، وسار على نهج والده رحمه الله في التواصل مع كل معارف والده، كان له علاقات مميزة مع الجميع داخل نطاق العمل وخارجه ومحبوبًا من الجميع.
شهد له زملاؤه في مصلحة معاشات التقاعد وخارج العمل بحسن الخلق وحسن التعامل، وخاصة في وكالة شؤون عمله وإداراتها. وما الأعداد الكبيرة التي أدت الصلاة عليه رحمه الله إلا دليل على محبته التي زرعها والمكانة التي أرساها، رحل عنا جسداً، لكنه لم يرحل عنا ذكرى.. كان صادقاً وفياً.. شجاعاً أبياً.. محباً. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر له وأن يرحمه وأن يسكنه فسيح جناته ويعظم أجر أبنائه وبناته وزوجته وإخوانه وأخواته وذوي أرحامه ويحسن عزاءهم وعزاءنا، إنه نعم المولى ونعم الوكيل {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.