«الجزيرة» - وائل العتيبي:
لم يكن اسم كميل خوري مجرد تفصيل عائلي في المؤتمر الصحفي الذي سبق حفل إليسا في جدة، بل كان عنوانًا لقصة شراكة فنية امتدت لسنوات. فالفنانة اللبنانية حسمت مكانته بعبارة مختصرة: «هو الأخ الأقرب إلى قلبي، ولم أساوم يومًا على فني في التعاون معه، لأنه يملك موهبة استثنائية».
وراء هذه الإشادة يقف أحد أبرز الموزعين الموسيقيين ومهندسي الصوت في العالم العربي، الذي اختار العمل بعيدًا عن الأضواء، لكنه كان حاضرًا بقوة في صناعة عدد من أنجح أغنيات إليسا، منها «كرهني» و«مريضة اهتمام» و«إنت ومعي» و«وفي»و«غلطة وقت» و«إلى الله»و«قهوة الماضي»، حيث أسهم في رسم هويتها الموسيقية وصياغة بصمتها السمعية التي ارتبط بها جمهورها.
وكان كميل خوري قد كشف في تصريحات سابقة أن نجاح تعاونه مع شقيقته لم يستند إلى صلة القرابة، بل إلى انسجام فني وثقة متبادلة، مؤكدًا أن إليسا تعرف ما تريد، وهو يدرك تفاصيل ذائقتها الموسيقية، ما جعل تعاونهما نموذجًا لشراكة احترافية استمرت لسنوات.
كما دافع خوري مرارًا عن أهمية التوزيع الموسيقي، معتبرًا أنه أحد أكثر عناصر الأغنية تأثيرًا وأقلها تقديرًا، مؤكدًا أن الموزع لا يكتفي بتنفيذ اللحن، بل يمنح الأغنية روحها وإحساسها ويعيد تشكيل شخصيتها.
وجاءت تصريحات إليسا خلال المؤتمر الصحفي خلال حفلها مع الفنان وائل جسار على مسرح عبادي الجوهر أرينا ضمن فعاليات موسم جدة، في رسالة وفاء لرجل ظل بعيدًا عن الشهرة، لكنه كان أحد أبرز صناع نجاحها الفني.