مهدي العبار العنزي
تظل المملكة العربية السعودية هي الموئل والمهوى، والأرض التي اختصها الله سبحانه وتعالى بمهبط الوحي، وقبلة المسلمين، ومشرق النور الذي أضاء جنبات الأرض. إنها ليست مجرد وطن عاديٍّ نعيش فيه، بل هي العقيدة، والمبدأ، والكرامة، والبيت الكبير الذي نفيء إلى ظله جميعًا بحبٍّ واعتزاز.
لقد قامت هذه الدولة المباركة على التوحيد الخالص، وسارت على نهجٍ قويم يستمد القوة من كتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم. ومنذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيب الله ثراه ثم جاء من بعده ملوك بررة نذروا أنفسهم لخدمة الاسلام ونفع البشرية.
استىمرت هذه المسيره المباركة حتى وصلت إلى هذا العهد الميمون، عهد ملك الوفاء والحزم والعزم وولي عهده ،وهي تسير بخطى ثابتة نحو العلياء، يلتف حول قيادتها شعبٌ وفيٌّ أثبت على مر التاريخ والسنوات أنه السد المنيع والحصن الحصين أمام كل التحديات والظروف.
إن ما تشهده بلادنا اليوم من نهضةٍ شاملة، وتحولٍ تنمويٍّ فريد، وتطورٍ يشار له بالبنان في مختلف المجالات، ما هو إلا ثمرةٌ للتلاحم الصادق بين الشعب والقيادة الحكيمة. ورغم كل ما يموج به العالم من تغيرات واضطرابات، تبقى هذه البلاد المباركة ثابتةً على مبادئها، قويةً بربها، معتزةً بتاريخها، ومستمرةً في أدوارها الريادية والقيادية على المستويين الإقليمي والدولي.
ستبقى السعودية بإذن الله شامخةً رايتها، عزيزةً مكانتها، مصونةً بفضل الله ثم بوعي أبنائها وشجاعتهم، وستظل دومًا كما كانت وما زالت: بلاد الهدى، ومأرز الإيمان، والوطن الذي نفديه بأرواحنا وأقلامنا وبكل ما نملك.