Al Jazirah NewsPaper Thursday  03/04/2008 G Issue 12971
الخميس 26 ربيع الأول 1429   العدد  12971
 
د. أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر السابق ورئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس الشعب المصري:
الملك عبدالله انطلق في توسعة المسعى من منطلقات شرعية واضحة ومن نفس مسلم صادق غيور على أمته

 

في هذا اللقاء السريع يحدثنا فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر السابق ورئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس الشعب المصري عن توسعة المسعى ودور خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- في خدمة قضايا الأمة، كما يتحدث عن المنطلقات الشرعية التي أوجبت مثل هذا العمل المبارك.

وفيما يلي نص حديث فضيلة الدكتور أحمد عمر هاشم:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، اسمح لي بادئ ذي بدء أن أقدم تحية تقدير وإجلال ومحبة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد والمملكة ملكاً وحكومة وشعباً على ما قدموه، ليس للحرمين الشريفين والبقاع الطاهرة المقدسة فحسب ولكن للعالم الإسلامي بأسره، نعم تحية إجلال وتقدير على ما قدموه من جهود وخدمات نفعت الإسلام والمسلمين وكانت لخيرهم.

الجهود والخدمات التي قدمت للحرمين الشريفين وللمدينتين المقدستين مكة والمدينة منذ العاهل الأول الملك المؤسس عبدالعزيز- رحمه الله وطيب الله ثراه- ثم أبناؤه الذين توالوا بعد ذلك إلى أن أفضت المسؤولية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- متعه الله بالصحة ومد الله في عمره- شخصية نحبها ونقدرها ويحبها ويقدرها كل مسلم فقام بالمسؤولية خير قيام وخدم الإسلام خير خدمة.

العمارة الإسلامية

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله- حفظه الله- شخصية يجب أن يحبها ويقدرها كل غيور على مهبط الوحي، ومنزل الملائكة ومطلع فجر الإسلام لأنه قدم جهوداً تذكر فتشكر قدم للبقاع المقدسة العمارة الإسلامية بأبهى صورها، والنظافة.. كل هذا نشاهده ونشاهد الجديد في كل عام.. مما يشهد لهذه الجهود الكريمة التي يبذلها خادم الحرمين وحكومته الرشيدة أنهم مخلصون حقاً لدينهم ثم عقيدتهم ووطنهم وأمتهم الإسلامية أجمع.

والأمر يزداد قيمة وروعة حين نعلم أن أرض المشاعر هيئت لخدمة ضيوف الرحمن وضيوف الرسول عليه الصلاة والسلام وخدمة كل مسلم تطأ قدمه هذه الأرض الطاهرة وهذه المشاعر المقدسة التي كلما جئنا نرى في العام الذي يليه الجديد والجديد من حسن إلى أحسن ومن عظمة إلى عظمة وعناية متتابعة.

خدمة المسلمين في كل مكان

الله سبحانه وتعالى قيضهم لخدمة المدينتين المقدستين والحرمين الشريفين، بل خدمة المسلمين قاطبة في أنحاء العالم بما قدمته المملكة من جهود في دعم الأقليات الإسلامية في كل مكان، وبما تقدمه من جهود قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بنفسه باستضافة الفصائل الفلسطينية على أرض مكة من أجل أن يرأب الصدع ويجمع الكلمة ويوحد الصف وينبذ الخلاف من صفوفهم وكانت خطوة يجب أن تكلل بالنجاح من قبل الفصائل الأشقاء الذين ندعو الله تعالى أن يوحد صفوفهم وأن يجمع كلمتهم.

القائد المسلم الغيور

إنني أرى في خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز شهامة العربي ومروءة المسلم وعزة القائد الإسلامي الغيور على أمته ودينه. أرى فيه صورة صلاح الدين وأرى فيه شهامة سلفنا، فأرجو الله تعالى أن يجمع على يديه كلمة الأمة الإسلامية منطلقاً برصيد عظيم من وطن الحرمين الشريفين الذي نكن له كل تقدير وإجلال ومحبة.

توسعة المسعى والجمرات

ثم دعني أعود وأتكلم عن توسعة المسعى وما أمر به خادم الحرمين الشريفين من خطوة مباركة في هذا المجال.

نعم توسعة المسعى الجديد بهرتني كما بهرت العالم كله وهي محل ترحيب وتقدير العالم الإسلامي كله، كما بهرتني توسعة الجمرات التي كانت ضيقة ويموت فيها الناس، بل بعضهم لا يستطيعون أن يؤدوا مناسكهم كما ينبغي ومن يموتون بسبب الزحام، فشاء الله أن تتم أكبر توسعة في تاريخ الجمرات على يدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -أمد الله في عمره- أن تتسع ساحة الجمرات وأن يتم توسعة المسعى وفق الشريعة الإسلامية ليستوعب المكان أكبر قدر ممكن ولا تتكرر الأحداث المأساوية التي كانت تحدث ولا يشعر الحجاج والمعتمرون بضيق ولا مشقة ولا عنت ولا تقع -بإذن الله- حوادث مميتة وفيه تيسير على قاصدي بيت الله الحرام. فخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لما رأى هذا الضيق وهذا الحرج وهذه المشاكل سارع -جزاه الله خيراً- وأمر بالتوسعة. والناس في الواقع عندما يأتون إلى هذه البقاع الطاهرة يأتون بعاطفة دينية، عاطفة جياشة وحب جارف، إذ مهما أصيب الإنسان أو تعب فإنه يتحمل كل ذلك.

المسلمون يدعون لمن كان وراء هذا العمل:

لكن عندما تكون هذه التوسعة التي نشاهدها فبلا شك أن هذا يزيد الإنسان إمكانية ويتيح له أن يؤدي المناسك في أحسن صورة ويشجعه على القدوم ويكون مرتاحاً آمناً ويدعو لمن كان وراء هذا العمل العظيم.

- إن أرض المشاعر المقدسة في الواقع بكل أماكنها في مكة والمدينة وفي عرفات وفي الصفا والمروة وفي أرض الجمرات والمزدلفة نرى ويرى كل منصف أنه قد بذلت فيها جهود عظيمة ومنجزات كبرى على يد القيادة السعودية - وفقها الله- وعلى يد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

القيادة الأمينة

ونحن إذ نقدر جهود خادم الحرمين الشريفين، وجهود المملكة بصفة عامة، نقول: إن الله تعالى أعطى هذه الأمانة في أيد أمينة مخلصة صادقة في قولها وعملها تحملت المسؤولية أمام ربها وأخلصت ونصحت للأمة كان هدفه وهاجسه حفظه الله - خدمة الإسلام والمسلمين وخدمة الحجاج والزوار والمعتمرين ورفع المشقة والحرج عنهم ويمكنهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة والقضاء على حوادث الموت.

المنطلقات الشرعية

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز انطلق من هذا العمل الصادق المخلص من نفس مسلم صادق غيور على دينه وعلى أمته ومن منطلقات شرعية واضحة لا لبس فيها يعضدها ويؤديها كل مسلم، فأراد أن يقدم خدمة للإسلام والمسلمين وهي خدمة سيسجلها التاريخ في صفحاته البيضاء كما أن هذه التوسعة المباركة -كما أسلفت- تنطلق من منطلقات شرعية صحيحة يعضدها الشرع، لأن الإسلام دائماً وأبداً هو دين اليسر {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} سورة الحج (78)، وقوله تعالى(3) {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}سورة البقرة (185).

الرجال المخلصون

والله تعالى خلق عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس حببهم في الخير وحبب الخير إليهم أولئك الآمنون في عذاب الله، أولئك الذين اختارهم الله عز وجل أن يكونوا أولياء على مقدساته، وهم في رباط إلى يوم الدين، والله عزّ وجلّ يحفظهم ويحفظ ما بين يديهم وهم على خير.

وقلل الدكتور عمر من شأن الرأي الآخر الذي لا يعضد هذه التوسعة وقال إنها آراء لا تستند إلى دليل شرعي، واصفاً إياها -التوسعة- بالضروري من الدين، فنحن نعلم دائماً من خادم الحرمين الشريفين انشغاله الدائم بالحرم والإضافة إليه خدمة لضيوف هذا البيت، وهذه خدمة عظيمة للمسلمين جميعاً.

وأكد الدكتور عمر هاشم أن هذه التوسعة مقصود منها إرضاء الله عزَّ وجلَّ والتخفيف على الحجاج والمعتمرين بتخفيف الزحام الذي صار أمراً صعباً في موسم الحج وأيام شهر رمضان المبارك.

ابحثوا عما يرفع الحرج والمشقة

واعتبر خطوة التوسعة عملاً لا بد أن يستكمله خادم الحرمين الشريفين في إطار خدماته تجاه الحرمين وبيته المحرم، موجها الدعوة إلى كل الذين لهم رأي مخالف في مسعى خادم الحرمين في توسعة المسعى أن يطلقوا العنان لأذهانهم كي يقوموا بأعمال أخرى تخدم الإسلام والمسلمين ومن شأنها التفريج على ضيوف الرحمن والتخفيف فهذا هو الإسلام، دين السماحة واليسر وليس دين التشدد والتعنت. إن المطلوب هو التيسير على المسلمين لا التضييق عليهم، المطلوب هو رفع الحرج والمشقة والعنت وليس تلمس ما يوجب المشقة والضيق والحرج.. هذا هو الإسلام.



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

رجوع

ارسل هذا الخبر لصديقك

حفظ

طباعة


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

كراسي البحث

الكليات

خدمات المجتمع

مركز الجامعة

رسالة الجامعة

مراكز الأبحاث

القبول والتسجيل

برنامج النانو

 السنة التحضيرية

برنامج نوبل

التعليم الالكتروني

الجامعة 3D

حقائق وأرقام

 كاميرا الجامعة

التقويم الدراسي

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

الإعلانات

الإشتراكات

الأرشيف

البحث

اصدارات الجزيرة