البحث ارشيف الاعداد الاسبوعية الجزيرة
Wednesday 20th December,2006 العدد : 5

الاربعاء 29 ,ذو القعدة 1427

إشارة حمراء
مظهرٌ غير حضاري!
عبداللطيف العتيق

في ظل غياب شبه تام لرقابة الجهات المختصة، أصبحت معظم المواقف العامة في شوارعنا وأمام منازلنا تمتلئ بالعمالة الوافدة، التي تقوم بملاحقة صاحب السيارة لحظة ترجله عن سيارته لإقناعه بغسيل المركبة. وبسبب الانتشار (الوبائي) لهذه العمالة تعودنا على مثل هذه الممارسات وألفناها في المدن والقرى، وأصبحت شوارعنا بسببها مكبا لبقايا المواد الكيماوية ولبرك المياه غير النظيفة الناتجة عن غسيل السيارات.
ومما يؤسف له أن مثل هذه التصرفات غير المسؤولة من تلك العمالة، تجري بتشجيع ومباركة من معظم المواطنين والمقيمين، وهم يفعلون ذلك غير مدركين ما قد يسببه مثل هذا السلوك من أضرار على البيئة، ومن تشويه للشكل الجمالي للمدينة أو القرية.
وعادة ما يتم التعاقد شفويا مع هذه العمالة لغسيل السيارة شهريا مقابل مبلغ محدد، بل وقد تصل ثقة الكثيرين بهذا العامل حدودها القصوى عندما يسلمونه مفتاح السيارة، وربما جميع مفاتيح المنزل التي تكون برفقة ذلك المفتاح، على الرغم من ان معظمنا يجهل هوية هذا العامل وكأن لسان حالنا يقول: (ما دامت الأسعار رخيصة فلا تهمنا بقية التفاصيل) غير مبالين بالمخاطر الكامنة في مثل هذا التصرف الذي قد يتسبب في عواقب لا تحمد عقباها! هذه العمالة السائبة لا تشكل خطرا فقط على السيارات أو البيئة، ولا على بقاء ومستقبل المغاسل المتخصصة، بل إن أضرارها تمتد إلى أكثر من ذلك، فهي موجودة في جميع الأوقات، وتستطيع أن تشكل (مافيا) سرية لارتكاب الجرائم وقد يكون على رأس الضحايا صاحب السيارة نفسه لأنهم قادرون على رصد حركاته وتنقلاته: متى يخرج من منزله إلى مقر عمله.. ومتى يعود.. ومتى يسافر.. إلخ.
وللحد من هذه الظاهرة، فإن على البلديات، التي كثيرا ما يشار إليها بأصبع الاتهام لكون معظم العاملين في هذه المهنة تابعين لها، أن تقوم بفرض رقابة صارمة على عمالتها أولا، وبعد ذلك يأتي دور الجهات ذات العلاقة في التصدي لهذه الممارسات، وخصوصا الجهات الأمنية التي نتوقع منها ملاحقة هذه العمالة أياً كان مصدرها، وثالثا تشجيع وتسهيل إجراءات فتح المغاسل النظامية.
ويبقى شيء مهم، وهو أن الدور المنوط بالمواطنين والمقيمين لا يقل أهمية، ويجب عليهم التوقف عن التعامل مع هذه العمالة لما تشكله من مخاطر جمة على المجتمع قد لا يراها البعض، على الرغم من أن معظم النار من مستصغر الشرر!.
(وراء المقود على دروب المشرق العربي)
صفحات من تاريخ السيارات في المنطقة

قدّم الصحافي اللبناني البريطاني المعروف إياد أبو شقرا كتابه الجديد (وراء المقود على دروب المشرق العربي - صفحات من تاريخ السيارات في المنطقة)، وهو رواية ممتعة لتاريخ السيارات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها الثقافي والاجتماعي والاقتصادي على العالم العربي.والكتاب الجديد، الأول من نوعه في المنطقة، أنتجته شركة إكسبلورر للنشر وتولّت تمويله شركة جنرال موتورز.
ويعتبر الكتاب الذي تحمل نسخته الإنكليزية عنوان (Driving Arabia) مرجعاً متميزاً، حيث يروي قصصاً وافية حول الشخصيات التي ساهمت في تطوير قطاع السيارات في منطقة الشرق الأوسط. ويعود أبو شقرا بقرائه إلى بدايات السيارة، من روّاد الصناعة على الصعيد الدولي إلى المغامرات الأولى لعبور الصحاري.
وهو يصوّر كيفية تأثير السيارة على ثقافة العرب، حيث تغنّوا بها في الشعر والأغاني والأفلام السينمائية. تيري جونسون، المدير الإقليمي ل جنرال موتورز الشرق الأوسط، صرّح بقوله: "يستعرض هذا الكتاب مجموعة رائعة من الشخصيات التي استأثرت سيرها الذاتية وأساليب حياتها ومغامراتها بالشغف الذي يكنّه إياد للسيارات ومسار التطوّر الذي مشت عليه هذه الصناعة خلال القرن الماضي.
ويروي أبو شقرا في (وراء المقود على دروب المشرق العربي) حكاية وصول أول دفعة من السيارات إلى شواطئ المنطقة، حتى قبل إنشاء الطرقات ووضع إشارات السير، ثم يسرد مراحل نمو أعداد السيارات والطرقات في المنطقة وكيفية تغييرها لمعالم الشرق الأوسط. وتوفر هذه القصص التاريخية الغنية بالمعلومات قدرة أكبر على فهم كيفية تطور إحدى أروع الصناعات العالمية ونظرة أعمق إلى تاريخ السيارات - منذ الأيام الغابرة وحتى اليوم.
ويأتي كتاب إياد لملء هذه الفجوة، وهو بالتالي يعتبر رواية ممتعة لهواة المطالعة وفي الوقت نفسه مرجعاً قيّماً لصناعة السيارات .

...... الرجوع             طباعة ......

معارض

سباقات

جديد

تقنيات

نقليات

السلامة

استطلاع

حوار

مجتمع

أقلام

خدمات

تقاطع

السوق المفتوح

لقاء

الصفحةالرئيسة

للمراسلة

ابحث في هذا العدد


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية إلى chief@al-jazirah.com.saعناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية إلى admin@al-jazirah.com.saعناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق

Copyright 2002-2006, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved