الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السياراتالرياضيةكتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 25th February,2003 العدد : 23

الثلاثاء 24 ,ذو الحجة 1423

مولد فضائية جديدة
يفترض في وسائل الإعلام العربية..
المرئي والمسموع والمقروء منها..
ما هو مملوك للدول العربية..
وتلك التي تعود في تمويلها إلى القطاع العربي الخاص..
أن تتحلَّى بهويتها الدينية والقومية والوطنية..
وأن تثير من القضايا وبصوت عال ما يعزز من مكانة دولها..
بشفافية وحرية كاملة تستجيب لمتطلبات المصلحة العامة..
ضمن التجسير لإعلام نزيه ومسؤول بمواصفات المرحلة الراهنة.
***
وبمثل هذا الافتراض..
فإن على إعلامنا العربي مسؤوليات كبيرة..
شغله عنها مع الأسف الشديد ممارساته العبثية..
التي ألهى بها الأمة دولاً وشعوباً عن مهامها..
وغيَّبها عن حقيقة المستقبل المجهول الذي ينتظرها..
وهو ما عبَّر عنه وأسماه وأطلق عليه وزير خارجية أمريكا من أنه ترتيب لرسم جديد لخريطة المنطقة.
***
هذا الإعلام العبثي..
لا يمارس إعلاماً أميناً وصادقاً ونزيهاً وإن تصوَّر ذلك..
ولا يقدِّم رؤية إعلامية منهجية تفيد في مستقبل الأمة..
ولا ينطلق في أطروحاته من شعور ديني أو قومي أو وطني صحيح بحجم هاجس الخوف الذي يبيِّته لنا المستقبل المجهول..
إنه إعلام يمارس ألعاباً خطرة..
سواء بوعي أو بدون وعي..
بقناعة منه أو بتوجيه من غيره..
وقد آن الأوان لتطويق هذه الألعاب الغبية..
ومن المهم أن يكون ذلك سريعاً وقبل فوات الأوان.
***
أكتب هذه السطور، وقد أسعدني مولد الفضائية العربية..
بأمل أن تساهم في إعادة الوعي لمن لوَّثت فكره بعض الفضائيات العربية..
فهي إذاً خيار إعلامي جديد أطل في الزمن المناسب..
وهي إضافة إعلامية أصبحت و ينبغي أن تصبح بتصرف وفي خدمة هذه الأمة المنكوبة..
بعيداً عن تغذية الصراعات بين الأشقاء..
وإثارة المشاكل فيما بينهم..
إنها بذلك خطوة على الطريق الطويل..
نحو إعلام مهني أفضل..
مبروك..


خالد المالك

حزب العمل يرفض قبلة الموت!
الرئيس الأمريكي.. الشريك الغائب في الحكومة الإسرائيلية

* توني كاريون(*)
قاد أرييل شارون حزب الليكود للفوز بسبعة وثلاثين مقعدا ليصبح أول رئيس وزراء في إسرائيل يعاد انتخابه خلال حوالي عشرين عاما، ويتيح هذا الفوز لشارون اختيار شركائه في الحكومة الائتلافية التي يعتزم تشكيلها ولكنه يرفض خيارتشكيل تحالف ضيق يضم حلفاء الليكود التقليديين من الأحزاب اليمينية والدينية المتطرفة، ويحاول شارون إقناع زعيم حزب العمل اليساري عمرام ميتسناع بالانضمام إلى الحكومة القادمة، ويؤكد ميتسناع على رفضه فكرة الانضمام إلى الليكود في حكومة وحدة وطنية وهو الموقف الذي كان يتمسك به أثناء المعركة الانتخابية، والسبب ببساطة هو أن قادة حزب العمل يرون أن الانضمام إلى شارون في حكومة واحدة سيكون بمثابة قبلة الموت بالنسبة لحزب العمل الذي يعتبر حزب السلام التقليدي، لأن مثل هذا التحالف سوف يوافق بصورة طبيعية على تجنب اتخاذ مواقف في مجالات يوجد حولها انقسامٌ حادٌ بين أعضاء التحالف، وبالنسبة للعمل والليكود فإن الخلافات تصل إلى المتطلبات الأساسية لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.
لقد فاز ميتسناع برئاسة حزب العمل على حساب رئيسه ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق بينيامين بن إليعازر على أساس أن حزب العمل فقد استقلاليته عندما قبل بن إليعازر الانضمام إلى حكومة شارون السابقة التي ركزت تماما على محاولة تحقيق الأمن بوسائل عسكرية وتجاهلت السلام.
كما ركز ميتسناع في حملته الانتخابية على ضرورة إنعاش الحوار السياسي مع الفلسطينيين الذي تم تجميده منذ انطلاق الانتفاضة الفلسطينية تقريبا، كما كان ميتسناع قد تعهد بالإخلاء الفوري لقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ومن جانب واحد إذا فشلت المفاوضات مع الفلسطينيين، وعلى الرغم من ايمان ميتسناع أن مثل هذه المواقف لن تفوز بدعم أغلبية الناخبين فإنه كان يدير حملته الانتخابية وفي ذهنه الانتخابات التالية لذلك فقد أصر أثناء تلك الحملة الانتخابية على رفض الانضمام إلى حكومة واحدة مع أرييل شارون، لماذا إذن يحرم شارون حلفاءه التقليديين من اليمين المتشدد لكي يجذب حزب العمل الذي يختلف معه اختلافات جذرية للانضمام إلى حكومته؟ الإجابة ببساطة يمكن أن تتمثل في الشريك الصامت في أي حكومة إسرائيلية وهو الرئيس الأمريكي وهو الحليف الذي لا يمكن أن تتحمل إسرائيل رفض طلباته والذي يحدد الخطوط الحمراء التي لا تستطيع إسرائيل تجاوزها، والواقع أن شارون ليس لديه مشكلة من هذه الناحية الآن على الأقل، فقد نجح الرجل في إيجاد هدف مشترك مع الرئيس الأمريكي جورج بوش على الرغم من تشكيك الكثيريين في إمكانية تحقيق ذلك عند انتخاب شاورن لرئاسة الوزارة الإسرائيلية أول مرة منذ عامين، كما أن جزءاً كبيراً من شعبيته الحالية تعود إلى نجاحه في إدارة العلاقات مع واشنطن وفي نفس الوقت استخدام وسائل متشددة مع الفلسطينيين،ورغم دعم إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لشارون ورغبتها في تلبية احتياجاته السياسية مثل تأجيل واشنطن لطرح خريطة الطريق لتحقيق السلام مع الفلسطينيين حتى انتهاء الانتخابات الإسرائيلية لتجنب أي ضغوط سياسية على شارون في ذلك الوقت، ورغم ذلك فإن المصالح السياسية للولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط بصفة عامة يمكن أن تؤدي إلى صراع مع حلفاء شارون من اليمين المتطرف وإن لم يكن بالضرورة الصراع مع أرييل شارون شخصيا، فعلى سبيل المثال تصر إدارة الرئيس بوش على منع الحكومة الإسرائيلية من طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الأراضي المحتلة وهي الخطوة التي تحظى بقبول واسع بين مؤيدي تكتل الليكود اليميني المتطرف ويزداد الإلحاح عليها في أوساط الأحزاب الدينية واليمينية الأشد تطرفا.
كما أن الولايات المتحدة الأمريكية تشير إلى اعتزامها ممارسة الضغط على شارون من أجل تجميد المستوطنات في الأراضي المحتلة كجزء من الجهود الأمريكية المستقبلية لتحقيق السلام، وهو المطلب الذي يثير معارضة واسعة من جانب القواعد السياسية المؤيدة لشارون، كما أن حزب الليكود الذي يتزعمه شارون نفسه وافق قبل شهورعلى قرار ينص على رفض الحزب قيام أي دولة فلسطينية بين نهر الأردن والبحر المتوسط والمقصود بها الأراضي الفلسطينية المحتلة في حين أن إقامة مثل هذه الدولة هدف أمريكي أساسي لتحقيق السلام.
لذلك وعلى الرغم من النجاح الكبير الذي حققه شارون في الانتخابات الماضية يجد نفسه هذه المرة عاجزا عن تحقيق مطالب مؤيديه وليس لأسباب تتعلق بعدم وجود أغلبية برلمانية مؤيدة له، وربما تزداد الضغوط الأمريكية على شارون إذا ما وجدت أمريكا نفسها في حاجة إلى المزيد من الدعم العربي في التعامل مع الملف المعقد والخطير لاحتلال العراق بعد صدام حسين.
لذلك فإن ضم حزب العمل المعتدل إلى الحكومة الائتلافية في إسرائيل بدلا من الأحزاب اليمينية المتطرفة يمكن أن يوفر غطاءاً سياسياً داخلياً في حالة إقدامه على اتخاذ قرارات سياسية لا تحظى بقبول شعبي واسع داخل إسرائيل كما أن وجود حزب العمل في الحكومة ضروري للحصول على المزيد من الدعم الأمريكي.
والواقع أن وجود ميتسناع في الحكومة القادمة سوف يجعل مهمة إدارة بوش في توفير الدعم لإسرائيل مهمة أكثر سهولة ويقلص مما قد تتعرض له هذه الإدارة الأمريكية من ضغوط داخلية في حالة وجود حكومة يمينية متطرفة، وقد تعهد مساعدو شارون بأن يقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي عرضا لرئيس حزب العمل عمرام ميتسناع لا يمكن رفضه، ويعتقد هؤلاء المساعدون أن الضغوط التي يمكن أن يتعرض لها ميتسناع من جانب أعضاء حزبه بالإضافة إلى الخوف من اشتعال حرب أمريكية ضد العراق يمكن أن تدفع ميتسناع إلى قبول الانضمام إلى الحكومةالائتلافية تحت رئاسة شارون.
والمفارقة أن وجود حمائم حزب العمل في الحكومة يمكن أن يكون مهما جدا حتى يمكن دعم موقف شارون أمام ضغوط اليمين الذي يريد شارون أن يتخلص منها لطرح خطته الخاصة بتحقيق السلام مع الفلسطينيين.


(*) مجلة «تايم»

..... الرجوع .....

اعرف عدوك
قضية العدد
الطابور الخامس
الجريمة والعقاب
تكنولوجيا الحرب
النصف الاخر
الطب البديل
تحت المجهر
تربية عالمية
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
ثقافة عالمية
رياضة عالمية
داخل الحدود
الصحة والتغذية
الصحة والتأمين
الملف السياسي
فضائيات
الحدث صورة
من الصفر
الاخيرة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية


ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved