الخميس 9 ,شعبان 1425 Thursday 23rd September,2004
يوم الوطن عز لنا.. والموحِّد.....
من القلب إلى.....
قدموا تهانيهم لقيادة المملكة.. وأشادوا.....
تهنئة بيوم.....
دعوة إلى الحفاظ على.....
بمناسبة اليوم الوطني الـ.....
نجران تحتفل باليوم الوطني برفع.....
وصفوه بيوم التتويج لأمجاد وانجازات.....
بمناسبة الذكرى ال (74) لليوم.....
من أجل الوحدة.....
بمناسبة اليوم الوطني الـ74.....
أساس متين ودستور.....
المسؤولون والمواطنون في وادي الدواسر.....
رجال الأعمال والخبراء.....
رؤساء المراكز بسدير في يوم.....
الوحدة.....
خبراء الاقتصاد ورجال الأعمال يهنئون.....
عزيمة.....
في ندوة (الجزيرة) عن واقع.....
مكاسب.....
مسؤولون وأكاديميون ورجال أعمال بمناسبة.....
يوم صناعة.....
المواطن يتذكر الإنجازات الأمنية المتواصلة.....
وفاء.....
محمد بن هادي الدوسري أحد.....
أكدوا أن سياسة المملكة.. تمكنت.....
74 عاماً من البذل.....
محافظ وأهالي الطائف يسترجعون معاني.....
أعربوا عن فخرهم بيوم الوطن.....
اليوم الوطني راسخ في.....
عبروا عن اعتزازهم بذكرى اليوم.....
ترسيخ الوحدة.....
رؤساء الدوائر الحكومية وأعيان العرضيتين.....
قائد مدارس الحرس الوطني العسكرية.....
يهتم بتحقيق التوازن بين احتياجات.....
من القلب إلى.....
من القلب إلى.....
أسسها الملك عبدالعزيز وبلغت ذروة.....
بمناسبة اليوم الوطني.. (الجزيرة) تستعرض.....
أكدوا أهمية المناسبة وعِبَرها.....
عدد من الأخوات المقيمات يشاركن.....
الشخصية والثوابت الوطنية والإسلامية من.....
قادة الكشافة يعبرون عن مشاعرهم.....
المسؤولون والمواطنون في.....
المسؤولون والمواطنون في محافظة المجمعة.....
يوم الوطن في عيون سيدات.....
اعتبروا ذكرى اليوم الوطني مناسبة.....
إعلاميات يتحدثن عن يوم.....
في مناسبة اليوم الوطني.....
في ذكرى اليوم.....
وصفوا اليوم الوطني بذكرى الملحمة.....
وطن الأمن.....
من مسيرة البطل المؤسس.. الملك.....
نهضة.....
ذاك.....
تاريخ أمة .. ومسيرة.....
في يوم الوطن..هل نستمع للأبناء.....
تجدد الذكرى وثبات.....
يومنا الوطني في عام.....
الإنجازات الرياضية تتوالى في ظل.....
المدار.....
بعد أن طالب المنصفون.....
سيوف.....
قراءة في.....
سيرة.....
مدار.....
الدار لآل.....
هنا مجد.....
أشد من قتلة المعصوم.....
ارفع لك الصوت عالي يا.....
استعدادات مكثفة وبرامج جديدة لليوم.....
كوكب.....
في ندوة (الجزيرة) عن واقع الاقتصاد الوطني وتحدياته بمناسبة اليوم الوطني الـ(74):
الاقتصاديون: يجب عدم الاعتماد على النفط كمورد أساسي للدخل

أدار الندوة: حسن محني الشهري
* تصوير: أحمد قيزان
في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وخاصة مع ارتفاع أسعار البترول وضخ أموال جديدة في المشاريع التنموية الحيوية المهمة كالتعليم والصحة والطرق والمواصلات والمشاريع الصغيرة والاتصالات والمياه، ومع تلك التطورات قامت (الجزيرة) بعقد ندوة حضرها مجموعة من الأستاذة المتخصصين في الاقتصاد، وهم:
(1) الدكتور علي الدقاق، أستاذ اقتصاد بجامعة الملك سعود.
(2) الدكتور خالد سامي كتبي، أستاذ اقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز.
(3) الدكتور عبيد بن عبد الله الكشي، أستاذ مشارك - اقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز.
(4) الدكتور أسعد جوهر أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز.
ودارت الندوة حول عدة محاور رئيسية ومهمة، أهمها: محور المراحل الاقتصادية التي مرَّت بها المملكة، ومحور المعوقات التي تقف في سبيل إنعاش أكبر للاقتصاد السعودي، ومحور احتلال العراق وأثره على تقليل الإقبال على النفط السعودي. والمحور الرابع حول اشتعال حركة الأسهم والعقار، والمحور الخامس حول التكتلات الاقتصادية الخليجية: أين هي ودور المملكة فيها.
وبدأت الندوة بالبحث في أسباب المعوقات الاقتصادية التي أخذت الحيز الأهم في الندوة.
تحدَّث أولاً الدكتور عبيد بن عبد الله الكشي أستاذ اقتصاد عن المعوقات التي تقف في طريق إنعاش أكبر للاقتصاد السعودي، فقال: توجد معوقات في طريق الاقتصاد السعودي، وهذه المعوقات تنقسم إلى قسمين: الأول معوقات داخلية، والثاني معوقات خارجية. وللقضاء على تلك المعوقات علينا أولاً تحرير السوق الاقتصادي، وثانياً يجب تطوير النظام المصرفي الذي يقف حجر عثرة في سبيل تطوير الاقتصاد السعودي؛ وذلك لأن الحكومة السعودية تحاول ضخ الاقتصاد السعودي عن طريق إشراك القطاع الخاص معها، وإذا دخل القطاع الخاص فلا بد من نظام مصرفي متطور يوازي هذا التدخل لتكتمل عجلة البناء من كل زواياها. فمثلاً: إذا كانت هناك موارد للدولة مع نظام مصرفي غير متطور فلن نستطيع بتلك الموارد أن نستفيد الاستفادة مطلوبة؛ لأن الإيرادات من تلك الموارد ستكون ضعيفة؛ فالآلية المصرفية ستقف حجر عثرة في سبيل التطور الاقتصادي المطلوب.
* الجزيرة: هل من الممكن أن تفسِّر لنا أكثر من ذلك؟
- الدكتور الكشي: عندنا تتركَّز البنوك المهمة في مدينتين فقط، هما الرياض وجدة، كما أننا نعتمد على نوعين من البنوك؛ إما بنوك القروض أو البنوك الشاملة. وهنا تلك البنوك تعوَّدت ألا تتدخل في عمليات استثمارية، وهذا لا يتمشَّى مع جوهر التطور الاقتصادي الذي تلعب فيه البنوك دوراً محورياً في إدارة الأموال. كما أن العدد المصرفي أو عدد البنوك عندنا قليل بالنسبة للتطور المطلوب، وعدم التطور المصرفي يُوقف الدورة الكاملة للسوق المالي.
مراحل الاقتصاد السعودي
* الجزيرة: نريد أن تحدِّثنا عن المراحل التي مرَّ بها الاقتصاد السعودي؟
- الدكتور الكشي: مرَّت السعودية بمراحل اقتصادية منذ بدء تأسيس المملكة وازدهار النفط، مروراً بالمراحل الصناعية، وقد تماشت التجربة الاقتصادية مع النهضة التعليمية والفكرية، ثم بعد ذلك دمجت الوزارات مع بعضها؛ أي التنسيق مع بعضها، وخدم النظام الاقتصادي الأهداف السعودية. ونحن من تجربتنا نسترشد ببعض التجارب القائمة، لكن نحتاج لرسم خط خاص لنا.
خطة سعودية خاصة
* الجزيرة: هل نحتاج فعلاً إلى خطة خاصة بنا.. والمقصود بالخطة هنا خطة اقتصادية؟
- الدكتور الكشي: نعم، نحتاج لخطة اقتصادية خاصة بنا؛ لأننا نعتمد في اقتصادنا ونهضتنا على مورد واحد فقط، هو النفط، وهنا يأتي الارتباط بالنفط صعوداً وهبوطاً.. فمثلاً: لا نستطيع أن ننفق إلا إذا كانت أسعار النفط عالية، وتتوقف مشاريع حيوية مهمة في مجال التنمية إذا انخفضت أسعار النفط. ولذا، فإن اقتصادنا في التعامل معه يختلف عن اقتصاديات معظم البلدان، ومن جراء الارتباط بأسعار النفط يحدث تضخم في بعض الأحيان، وللقضاء على ذلك وتخفيفه ينبغي الاعتماد على سياسة مصرفية متوازنة ومتطورة.
ثلاثة أسباب للمعوقات الاقتصادية
ثم تحدَّث الدكتور علي الدقاق مفسراً المعوقات الاقتصادية والرؤية المقارنة مع الاقتصاد الأمريكي.
* الجزيرة: نحن تحدَّثنا عن المعوقات الاقتصادية بشكل عام، فهل يمكن تحديد الأسباب؟
- الدكتور الكشي: هناك ثلاثة أسباب رئيسية كمعوقات اقتصادية تقف في سبيل تكملة النهضة التنموية، وهذه الأسباب هي:
1- الدَّيْن العام.
2- الفقر.
3- البطالة.
وقد ذكر ذلك الكاتب خالد كتبي. ومع ثلاثة الأسباب تأتي المصارف التي تعتمد على القروض فقط. كما أن النظام المصرفي لا يسمح بتكاليف عالية على الفئة المقترحة. كما أن النظام المصرفي ليست عنده حلول جذرية، بل هي مداخل لحلول فقط، ولذلك معظم المشروعات عندنا قائمة على الفكر، وليست قائمة على الدراسة. وقد أسعدني أنه تقرَّر من قِبَل الحكومة تخصيص 3% من الميزانية للأبحاث العلمية.
ورغم أهمية تلك الأموال المخصصة للبحث العلمي فيجب أن تكون مراكز البحث العلمي مستقلة؛ حتى نرى من خلالها أخطاءنا ومعرفة نقاط الضعف ونقاط القوة.
والأسباب الثلاثة المعوقة لاقتصادنا هي الفقر والبطالة والدَّيْن العام، فيجب دراسة أسبابها، وكذلك دراسة طرق القضاء عليها. فثلاثة الأسباب أنتجت عندنا تذبذباً في الطبقة المتوسطة، وانخفاضاً في المستوى المعيشي العام.
وكان المستوى العام للفرد هنا يتساوى مع مستوى الفرد في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1976م، وكان بمعدل 16 ألف دولار كدخل للفرد السنوي. والآن وصل دخل الفرد عندهم إلى 33 ألف دولار لفروق السنة؛ أي أن هناك فرقاً واضحاً بين المعدَّلين في البلدين، والفرق في رأيي يعود للنظام الاقتصادي بطبيعته. وعندنا البطالة هيكلية، وفي أمريكا نسبة البطالة 6%، وعندنا 18%. وحلُّ البطالة هو وجود رؤية عامة.
عدم وجود تعريفات اقتصادية
وتحدَّث الدكتور أسعد جوهر أستاذ الاقتصاد موضِّحاً معوِّقات الاقتصاد قائلاً: عدم وجود تعريفات واضحة للمصطلحات الاقتصادية سبَّب مشاكل كبيرة، سواء للاقتصاد الكلي للدولة أو الاقتصاد الجزئي. وعلى سبيل المثال مشكلة البطالة التي رغم المحاولات المضنية للقضاء عليها إلا أنها تظل محاولات ضمن ما يسمى بمحاولات العرض وليس الطلب، وعلينا الآن أن نعرف كيف نعدُّ خريج الجامعة أو المعهد لعمل معين، وهذا هو العرض، ولكن أين السوق الذي يستوعب كل هذه الأعداد، وهذا هو الطلب. من خلال هذه الموازنة نستطيع حل مشكلة البطالة.
المحيط الاستثماري
من مشاكل الاقتصاد عندنا المناخ الاستثماري أو جذب الاستثمار، وخاصة الاستثمارات في القطاعات المتقدمة التي تهدف إليها الدولة وتفيد الجميع. ورغم مرور ست سنوات على إنشاء هيئة الاستثمار وما ساهمت به، لكن نحتاج إلى استثمار أكبر، وتظل مشكلة الطلب قائمة.
تشابه الاقتصاديات
الهدف عندنا من الاقتصاد الآن الوصول للاقتصاديات العالمية. وهناك ظروف اقتصادية تتشابه فيها الدول، ولكن كل دولة أيضاً لها خصوصيتها الاقتصادية. ولنضربْ مثلاً على ذلك بدولة الصين التي لها خصوصية اقتصادية، وكذا خصوصية سياسية، وقد اهتمَّت بالاستثمار الخارجي، وفعلاً أتى إليها الاستثمار، حتى إنه صار عندها فائض في الاستثمار. فلماذا لا نستفيد من تجربة الصين التي عندها خصوصية سياسية واقتصادية واجتماعية وتملك استثمارات هائلة؟ والهند تشابه الصين في الخصوصية، وكذلك في الفائض الاستثماري، وهما الدولتان اللتان يُحقِّقان أكبر نسبة في ارتفاع التنمية.
احتلال العراق وأثره
* الجزيرة: في ظلِّ الظروف السياسية الراهنة واحتلال العراق ونفطه، هل سيقلِّل هذا من الإقبال على البترول السعودي؛ مما يساهم في إنقاص أهميته؟ وعلى أي مدى يمكن أن يتم ذلك؟ ومتى؟
- الدكتور الكشي: احتلال العراق أثَّر اقتصادياً على المملكة، ولكن رغم ذلك فإن البترول العراقي في حدِّ ذاته ليس في نقاوة البترول السعودي، ومع ارتفاع سعر النفط العالمي لن يكون التأثير كبيراً.
- الدكتور علي: لا أرى أثراً للنفط العراقي على الاقتصاد السعودي؛ لأن العراق يحتاج أموالاً، والنفط السعودي لا يزال مطلوباً كثيراً، وهذا غير الذي نسمعه ونقرأه عن محاولة التقليل من أثر النفط السعودي، وهذه عمليات ضغط من الدول المستهلكة، وهي تملك الإعلام، وكلاهما غير مُقنع.
والنفط السعودي الحاجة له ماسة؛ لأنه الحضارة، وكل موضوع يدخل فيه الكلام عن النفط. وكمية الضغوط السياسية على الدول تكون بقدر ما عندها من نفط. والنفط مهم جداً للحضارة، وأنشئ منتدى النفط للتقارب بين الدول المصدرة والدول المستهلكة. والحقيقة أن النفط العراقي لم يؤثر على الاقتصاد السعودي أو النفط السعودي بشكل خاص، ولكن لا بد أن توائم الحسابات السياسية السعودية حسابات الاقتصاد السعودي، والكثير يتحدث عن الآبار النفطية السعودية، والطلب على النفط يتنامى، والحروب السياسية يقال إن غرضها الأساسي النفط، ولا بد أن تكون هناك موائمة بين السلم والنفط، وفي منتدى النفط يجب مناقشة ذلك.
وهناك نقطة مهمة، وهي أن التكنولوجيا الحديثة أنتجت مصافي لا تتعامل إلا مع نوعية ودرجة معينة من النفط، وتلك النوعية موجودة بكثرة في النفط السعودي، ولذا فهو مطلوب أكثر من غيره.
وأعتقد أن ما حدث في مسألة النفط العراقي هو مسألة سياسية أكثر منها اقتصادية، والسبب في ذلك هو الشركات النفطية التي كانت تعمل في العراق.
الأسهم والعقار في المملكة
* الجزيرة: بالنسبة لاشتعال حركة الأسهم والعقار، هل لأحداث 11 سبتمبر دور في ذلك؟ وهل هذه الحركة الملتهبة في العقار ستخدم المواطن من تأمين مسكن وأرض بأسعار معقولة؟ وكيف؟
- الدكتور الكشي: الأسهم ارتفعت كثيراً في السنوات الأخيرة، والخوف أن يكون ذلك مبنياً على أشياء غير حقيقية، بل على المضاربة فقط. والاهتمام بالعقار يأتي نتيجة أنَّ ربحه سهل. ويجب أن نسأل: هل أسعار الأسهم واقعية أم لا؟ وأنا لا أعتقد أن أسعار الأسهم حقيقية بالفعل، فمن غير المعقول أن يصل سوق الأسهم إلى 150% في خلال سنوات قليلة، وسوق الأسهم يحتاج إلى تصحيح.
- الدكتور الدقاق: من المفروض أن يكون ربح الشركات أو ارتفاع الأسهم من 15 إلى 20، ولكن هناك زيادة غير واقعية.
وعدد الأسهم في الدول المتقدمة هي مرآة الاقتصاد الحقيقية في الدول المتقدمة، وسوق الأسهم هو المؤشر على قوة أو ضعف الاقتصاد. وأُطالب المسؤولين بإعطاء الأسهم الحقيقية، والعقار هو الاستثمار المضمون. وبعد 11 سبتمبر زاد الاهتمام بالعقار؛ لأنه سوق مضمون، ومن ثَمَّ ارتفع سوق الأسهم في العقار.
- الدكتور أسعد: اشتعال أسهم العقار يتركَّز في نقطتين:
النقطة الأولى: هي عدم وجود رؤية استثمارية واضحة، ما أدَّى إلى عدم وجود دورة سوق مالية كاملة. ومع إنشاء الهيئة العامة للاستثمار لم تتَّضح الرؤية، ولم تفتح مجالات استثمارية أكثر.
والنقطة الثانية: ارتفاع الأسهم والعقار أعتقد أنه بغير مبرِّر حقيقي، وأحداث 11 سبتمبر كان لها دور بكل تأكيد، والخطة الخمسية الثامنة ستفتح مجالات استثمارية أكثر.
- الدكتور الدقاق: هل العاملون في سوق الأسهم والعقار يفهمون كل ما يدور حولهم وعندهم ثقافة ما؟ أنا أجزم أن كل تحركات العاملين في تلك الأسواق غير مدروسة.
وللإجابة عن تلك الأسئلة الصعبة فمن غير المقعول أن تستمر شركة في السوق رغم خسارتها، وما يزعج أن معظم القرارات في الشركات الكبرى قرارات شخصية، وليست بناءً عن دراسة ومشروع. ويجب الاهتمام بأخذ دورات متخصصة للمستثمرين في سوق الأسهم، ويجب الاهتمام بزيادة الثقافة؛ حتى يكون السوق أكثر انضباطاً.
التكتلات الاقتصادية الخليجية
* الجزيرة: التكتلات الاقتصادية الخليجية أين هي؟ وكيف يمكن أن تكون؟ وهل ترون أن السعودية يمكن أن تلعب دوراً في ذلك رغم أن بعض الأسواق الخليجية فتحت أبوابها؟
- الدكتور الكشي: السوق الأوروبية تتمدد، وهذا هو زمن التكتلات الاقتصادية والعولمة والتجارة العالمية، والتكتل الاقتصادي الخليجي هو أقل ما يمكن فعله، واقتصاديات دول الخليج متشابهة، تجعلها محتاجة لنفس التصديرات والتوريدات. ومع التكتل الاقتصادي الخليجي سيقلُّ الاعتماد على العمَّال من الدول الخارجية، والسعودية هي أهم دولة ستكون في هذا التكتل لأسباب عديدة، منها: سوق السعودية الكبير؛ نظراً لعدد سكانها، وكذلك لديه القوة الشرائية، والاقتصاد السعودي يمتاز بالتنوع، فيه زراعة وسياحة وموارد أكثر من باقي دول الخليج الأخرى. والتكتل الاقتصادي الخليجي يجب أن تستفيد منه جميع الدول الخليجية، وليست دولة واحدة فقط. وأقترح حرية العمالة بين تلك الدول ووحدات الإنتاج والموارد مع تدريب عام وخاص للعمالة.
- الدكتور علي الدقاق: التكتل الاقتصادي الخليجي ضروري ليخدم العملية الإنتاجية في المنطقة، وحتى لا تظل تحت سيطرة العمالة الخارجية. والسوق السعودي أكبر ومتنوع ومهيَّأ لبرنامج نمو أكبر، ودولة الإمارات قدَّمت تجربة جيدة في توحيد الاقتصاد المشترك، ومثل ذلك دول أوروبا الموحَّدة اقتصادياً الآن. ويمكن من خلال هذا التكتل عمل منطقة تجارة حرة.
- الدكتور الدقاق: التناغم بين دول الخليج سياسياً موجود، ولكنه اقتصادياً غير مكتمل الصورة، ومع دخول العراق وإيران سيكون لهذا التكتل اقتصادياً قوةً من المنظور العالمي؛ لأنه سيكون اقتصاداً متنوعاً. وتجربة دُبي رائعة، والاستثمار السعودي فيها 40 إلى 50%، وسبب أنَّ دبي سبقت السعودية في ذلك أنها سبقت في الدخول لمنظمة عالم التجارة، وكذلك علاقاتها الخاصة مع بعض الدول، ولكن السعودية تظلُّ هي الدولة الأهم.
كما شارك الدكتور خالد سامي كتبي أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز في الإجابة عن هذا المحور قائلاً:
تزخر المملكة -بحمد الله- بالجامعات والكليات والمعاهد ومراكز التدريب. وفي كل عام تتخرَّج في هذه المؤسسات أعداد وفيرة من الشباب المليء بالطموح، إلا أن كثيراً منهم لا يجدون الوظائف التي توفر لهم ما كانوا يحلمون به لدى التحاقهم بهذه البرامج التعليمية والتدريبية؛ نظراً لوجود العمالة الأجنبية.
ومما زاد الطين بلَّةً أن الاقتصاد السعودي لم يَعُدْ يحقق معدلات النمو التي كان يحققها. وهذا يعني أن الاقتصاد السعودي قد ضعف من حيث مقدرته على توليد الوظائف الجديدة التي تستوعب هؤلاء الخريجين.
ونحن نعلم أن هناك ملايين الوظائف التي يشغلها الأجانب الذين ساهموا بجدّ وإخلاص في بناء صرح التنمية في المملكة، ومن قبيل الجحود أن ننسى لهم ذلك، إلا أن أبناء هذا الوطن أحق بهذه الوظائف من منطلق أن كل دولة مسؤولة عن توفير العيش الكريم لمواطنيها.
ونحن نعلم أيضاً أن الدولة قد بذلت الكثير لتذليل العقبات التي تعترض عملية السعودة، إلا أن النتائج لم تكن مرضية، ليس أدل على ذلك من أن تدفُّق العمالة الأجنبية قد زاد بمقدار 1.5% خلال فترة خطة التنمية السادسة.
من الواضح إذن أن هناك حاجة لآلية لحمل كافة الأطراف المعنية بالالتزام بقضية السعودة. لذا، فإني أقترح أن تصدر نشرة رسمية عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالوظائف التي يشغلها الأجانب، ويقع على عاتق كل منشأة في القطاع الخاص أن تفصح عن الوظائف التي يشغلها الأجانب لديها في هذه النشرة، مظهرةً كل ما يتعلق بهذه الوظائف من حيث الأجر والمؤهلات والخبرة وتوصيف وظروف العمل. هذا بالإضافة إلى ذكر عنوانها ورقم هاتفها. وهذا الإفصاح يجب أن يتَّسم بالواقعية من حيث الدقة؛ حتى لا تتعرض المنشأة للمساءلة بعد بروز التلاعب من خلال عمليات التحري والتفتيش التي تجريها الجهات المسؤولة.
أما الراغبون في العمل فإن عليهم الاتصال بهذه المنشآت متى ما وجدوا عملاً يتفق مع تطلعاتهم ومؤهلاتهم وخبراتهم ومهاراتهم ويقبلون بظروفه المعلن عنها في الإفصاح، فإن لم يتم توظيفهم بعد الوفاء بشروط الوظيفة فلهم أن يتظلموا إلى لجان تنشئها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لهذا الغرض في مكاتب التوظيف التابعة لها. فإذا ثبت تلاعب رب العمل فقد استحق العقوبة. ومما أراه عقوبة مناسبة أن يتم استيفاء حقوق العامل الأجنبي كاملة ومن ثَمَّ ترحيله معزَّزاً مكرَّماً إلى بلده بعد استضافته لمدة ثلاثة أيام على حساب رب العمل بين مكة والمدينة المنورة؛ لكي يتمكَّن من أداء العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف. وأنا على علم تامٍّ بأن في الأمر شيئاً من القسوة، إلا أن الحق أحقُّ أن يُتَّبع.

الصفحة الرئيسية

توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عنايةمدير وحدة الانترنت
Copyright 2004, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved