تضيء ذكرى اليوم الوطني للمملكة ذاكرة الوطن والمواطن بواحدة من أهم النقلات التاريخية في تاريخ جزيرة العرب المعاصرة، حيث توحدت أجزاء الوطن الشاسعة الامتداد في وحدة وطنية رائعة بعد ان كانت البلاد أشلاء تمزقها الجغرافيا والانتماءات القبلية واطماع الدول الأجنبية، ونهضت المملكة كياناً شامخاً فرض نفسه على الساحة العربية والدولية.
تحتفل المملكة اليوم بذكرى مرور أربعة وسبعين عاماً على توحيدها على يد المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه.
تنتابنا النشوة والفرح جميعا بهذا اليوم ونستنفر جهودنا البسيطة لنكمل فرحة عمرنا لنتواصل سويا كشعب وفيّ ومعطاء، فلنا في هذا البلد العزيز قدوة كبيرة تتمثل في قيادتنا الوفية التي اضاءت لنا الطريق منذ ولادة هذا البلد على يدي المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز واستمرت النهضة الرائعة على ابنائه البررة لتكون بلد الخير وبلد العطاء وبلد التكاتف والأمان.
وقد اتخذت المملكة من القرآن الكريم ورسالة الإسلام الخالدة دستوراً وهوية حياة وعمل وبذلت من اجل عقيدة الإسلام وحمايتها اكبر الاثمان وأغلى الدماء الطاهرة.
وقد بذل قادة البلاد بدءا من الملك عبدالعزيز - رحمه الله - حتى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير عبدالله بن عبدالعزيز - حفظهما الله - الجهود الجبارة المميزة للسهر على تنمية البلاد ووضعها في مقدمة الصفوف الطامحة للتقدم والرخاء، وترسيخ الوحدة الوطنية ورعاية مصالح المواطنين.
والمملكة طوال تاريخها تمثل نموذجاً مميزاً، على المسرح الدولي لصلابة الموقف وحكمة التصرف ووفاء الوعد.
لقد بذلت المملكة اكبر الجهد واخلص العطاء من اجل خدمة الأمتين العربية والإسلامية وتعزيز قضاياهما، وكانت المملكة منذ تأسيسها سداً منيعاً أمام الأعداء الذين حاولوا ويحاولون حتى هذا اليوم النيل من المملكة ومن مبادئها ومواقفها.
إن التطور الذي تشهده المملكة حالياً في كثير من المجالات يعبر عن الوجه المشرق الذي تعيشه، وان اليوم الوطني للمملكة يكرس ذلك لدى أبناء المملكة ويعمل على تحفيزهم للحفاظ على مقدرات ومكتسبات الوطن.
إن ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية تعيد الى أذهاننا ما كانت عليه الجزيرة العربية من فوضى وشتات وفرقة وتناحر وما آلت إليه البلاد من امن ورخاء واستقرار وطمأنينية بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل جهود مؤسس هذا الكيان الكبير الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - الذي رفع راية التوحيد وجعل الشريعة الإسلامية الغراء دستورا لهذه البلاد في جميع أمورها الدينية والدنيوية وجمع شتات هذه الأمة تحت راية التوحيد وقد سار من بعده ابناؤه البررة حتى هذا العهد الزاهر الذي زخر بالإنجازات الحضارية التي حققتها مملكتنا الحبيبة في عهد باني نهضتنا مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز في جميع المجالات لتؤكد اهتمامه وحرصه - حفظه الله - على السير بها الى مدارج الرقي والتقدم والتطور لتكون هذه البلاد في مصاف الدول المتقدمة.
* أمين جائزة مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين للإبداع العلمي
|