* العبرة بالنية الصادقة فإذا صدق المسلمون في نيتهم والعرب خصوصاً فبشرهم برحمة من الله وفضل
* التقدم لا يكون إلا بالعلم والعمل والحالة التي عليها المسلمون اليوم لا تسر وعلى المسلمين تطهير القلوب والله ينصر من ينصره
* إن نعم الله على خلقه لا تحصى ومن كمال نعمه بعثه محمد صلى الله عليه وسلم { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ . فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } .. ومحمد صلى الله عليه وسلم بعث من أشرف قبيلة، ومن أشرف أمة، وهو أفضل الخلق على الإطلاق، وأفضل من الكعبة، وأفضل من كل شيء بعد الله. ولقد جاء الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى والبينات، جاء بأفضل الأديان، ألا وهو دين الإسلام. إن الإسلام شريعة سمحة لا غلو فيه. اختاره الله للمسلمين من بين الشرائع، وفضله على جميع الملل.
* دين الإسلام، دين الإنسانية والسماحة. لقد أرسل الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأشرف الكتب لخير الأمم وهو كتاب الله، فكتاب الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. ولقد أعزّ الله الإسلام بالسنة المحمدية فما في الكتاب تؤيده السنة، وما في السنة يؤيده الكتاب. والمسلم لا يكون إسلامه صحيحاً إلا إذا أخلص العبادة لله وحده. يجب أن يتدبر المسلمون معنى (لا إله إلا الله) فإن (لا إله) نفي لكل مبعود فيما سوى الله، (إلا الله) إثبات العبادة لله وحده، فيجب على الإنسان ألا يشرك مع الله في عبادته نبياً ولا مرسلاً، ولا ملكاً مقرباً. ويجب أن يتبع المسلمون القول بالعمل، أما القول المجرد فلا يفيد. ما الفائدة في رجل يقول: لا إله إلا الله، ولكن يشرك ما دون ذلك في عبادته {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } . إن الإشراك في عبادة الله كفر وليس بعد الكفر ذنب.
* إن دين الله ظاهر كالشمس لا لبس فيه ولا تعقيد. دين الله مكتوب في الكتاب والسنة. فكل عمل اتفق مع الكتاب والسنة فهو الحق، وكل عمل خالف الكتاب والسنة فهو الباطل.
* يجب أن يعتبر المسلمون من حالتهم فإنهم لم يصلوا الى ما هم عليه الآن الا من كثرة اقوالهم وعدم أعمالهم ، إن العمل هو أساس النجاح ، فإن العقيدة الصحيحة هي أساس الفلاح ، يجب على المسلمين عموما والعرب خصوصا أن يتدبروا الموقف ويرجعوا إلى ربهم ويذروا مكرهم فإنه جل وعلا مدح مكره فقال : {وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}. ويجب على المسلمين أن يقلعوا عما هم فيه فإذا فعلوا فسيغفر الله لهم. لقد غفر الله عن أعمال عمر في الجاهلية حتى غدا الفاروق في الاسلام، وغفر عن أعمال خالد بن الوليد حتى أصبح سيف الله في أرضه ، إن العبرة بالنية الصادقة فإذا صدق المسلمون في نيتهم فبشرهم برحمة من الله وفضل.
عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود
|