يعتز أهالي المملكة العربية السعودية - ويحق لهم ذلك - بيومهم الوطني المجيد لأنهم يشعرون بالأبعاد التاريخية لهذه الذكرى التي يقف الجميع فيها تقديراً واحتراماً لها مسترجعين ذكرى الرجال العظام الذين كانوا تشرفوا بنيل هذا المجد وكانوا رموزاً في ملحمة التأسيس العظيمة والتي قادها بقوة واقتدار الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - ومع إطلالة هذا اليوم يشعر كل مواطن سعودي أينما كان بمشاعر عظيمة وهو يعايش ذكرى غالية لها في القلوب والعقول ما تستحقه من الإجلال والتقدير.
ففي هذا اليوم تحققت المعجزة وتوحد الوطن وكان بداية موفقة لسيرة قائد رائد ولمسيرة وطن وشعب وملحمة إنجاز خالدة مازال المتابعون لها يدرسون أبعادها وما تحقق من مؤشرات خالدة تتمثل في الثوابت والمنجزات الهائلة التي حققتها المملكة العربية السعودية خلال العقود الماضية والتي تعتبر شواهد مؤكدة على نجاح التخطيط وشمولية العطاء وبعد النظر لقادة هذه البلاد فقد تحولت بلادنا ولله الحمد إلى واحة أمن وأمان واستقرار ورخاء ورفاهية في عالم يموج بالصراعات والتقلبات وحققت بلادنا ملحمة تنمية فريدة لتميزها بالشمولية والبعد عن العشوائية واعتمادها مبدأ التخطيط والدراسة وتواصلت مسيرة التنمية منذ عهد المؤسس مروراً بأبنائه البررة الذين أكملوا المسيرة حتى هذا العهد الزاهر الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز الذي أدخل البلاد إلى مرحلة جديدة في مسيرة البناء وتجسدت في تنفيذ العديد من المشاريع وانتهاج السياسات المهمة التي عززت من ثوابتنا الراسخة، ولعل أبرزها إكمال توسعات الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة والتي تعتبر أكبر توسعة في الحرمين في التاريخ حظيت بمتابعة دقيقة ومتواصلة من الملك المفدى - حفظه الله - وتشكيل مجلس أعلى للاقتصاد وتشكيل هيئة عليا للسياحة وغير ذلك من المنجزات العديدة والتي تعتبر ملحمة أنجزت في فترة زمنية قياسية بعمر الشعوب والأمم.
ومن مميزات التخطيط في المملكة والتي يقودها الملك المفدى فهد بن عبدالعزيز وتحظى بتقدير الجميع هو أن كافة خطط وبرامج التنمية في المملكة تمحورت حول الإنسان السعودي وبنائه وتشييد مستقبل زاهر له وللأجيال القادمة، فالمواطن هو المستهدف بخطط التنمية لتطوير المستوى الاجتماعي والصحي والعلمي ومواكبة التطورات والمتغيرات العالمية حتى لا نتخلف عن الركب العالمي، كما تحرص هذه الخطط على الارتقاء بقدرات المواطن وتنمية مهاراته وتدريبه وتأهيله ليشارك بمسيرة البناء والعطاء، ويشرفني أن أهنئ قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام - حفظهم الله - والأسرة الحاكمة وأبناء الشعب السعودي وأسأل الله عز وجل أن يحفظ بلادنا ويديم علينا نعمة الأمن والاستقرار وأن نعود لمثل هذه الذكرى ونحن نعيش في تطور ونمو في ظل قيادتنا الرشيدة - رعاها الله - وكل ذكرى ليوم الوطن والوطن وأهله بخير.
( * ) وكيل إمارة منطقة المدينة المنورة
|