* الرياض - روضة الجيزاني:
بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني لمملكتنا الحبيبة توجّهت الجزيرة لرصد مشاعر عددٍ من الإعلاميات في هذا اليوم فقد تحدث عدد منهن عن دور المرأة في رسم المستقبل الجديد خاصة بعد الأحداث التي شهدتها البلاد وكان لها الأثر البالغ لدى العديد من المواطنين.بداية تحدثت الإعلامية جمانة الشامي من القسم الصحفي والإعلامي في سفارة ألمانيا الاتحادية فقالت في هذه المناسبة بداية اهنئ الحكومة السعودية والشعب السعودي الكريم بهذه المناسبة التي تعتبر ذكرى عظيمة على كل مواطن ومقيم وملحمة كبيرة لذا في هذا اليوم فإن كل عربي مهما كانت اتجاهاته لا يمكن إلا أن يفتخر بهذا الانجاز الكبير.
وبهذه المناسبة أدعو كل أم أن ترسخ لدى أبنائها مفهوم الوطنية وحب الوطن والانتماء إليه وهذا لا يأتي إلا بعد إعادة صياغة طرق تعاملنا مع أبنائنا، فنحن للأسف لا نتمتع بالوسطية في معاملتنا فتجدنا غالباً ما نستخدم القسوة والعنف، ثم يجب على كل أم أن تقوم بملاحظة أبنائها وتصرفاتهم وإعطائهم مساحة من حرية التعبير كما يجب على كل وسائل الإعلام أن تفتح قنوات للتعبير وذلك لرصد هموم ومتطلبات الشباب، ومن ثم إيجاد الحلول السريعة والمناسبة ليكتمل دورنا في هذا الاتجاه.
نحن نطالب بأساليب جديدة عصرية تتماشى مع هذا العصر وفكره وذلك لاحتواء ظاهرة العنف.
تقنين هذه المسلمات
وترى الروائية والإعلامية سحر الناجي أن المعايير البشرية في تحديد مفهوم التربية الاجتماعية على مستوى متباين، ففي حين يرى البعض أن غرس المعتقدات السامية إضافة الى التنشئة الصالحة لرموز الطفولة هي من شأن الاسرة وحدها، يصر البعض الآخر على أن هذه المسؤولية الجسيمة لا يقدر على الأتيان بها سوى المؤسسات الاجتماعية المتمثلة بالمدارس والهيئات التعليمية.
وتضيف: تبقى الأم المعلم الأول على نطاق الاسرة والمجتمع بحد سواء حيث يتعلق الطفل بأذيالها من اللحظات الأولى لخروجه للدنيا، وحيث يقضي جل وقته متتبعاً لإرشاداتها مقتدياً لسلوكياتها، كما علينا ألا نغفل دور المؤسسات التعليمية، فهي لها دور بارز في تشكيل قناعات وشخصية الإنسان في أطوار حياته المختلفة إلا أن المرأة - كأمٍ تتمتع بصلاحية أكبر وتؤثر بدرجة أهم في هذا الصدد، من هنا يقع على عاتق المرأة مهمة بالغة التعقيد ويترتب عليها القيام بدورها في مجال التوعية وإعداد الطفل نفسياً كي ينطلق في المجتمع ويتفاعل مع أفراده بصورة إيجابية، وهذا يتضمن تربيته على تقبل آراء الغير من خلال استنهاض حوافز الاحترام لخلق الله ولا يكفي أن نعلم الطفل المبادئ والمثل الفاضلة ونجهزه ليكون شخصية سوية عصرية بينما هو لا يرى في الوجود سوى نفسه ولا يسمع إلا صوته، بل ينبغي لنا تنشئته على تقنين هذه المسلمات بما يخدم مصالح الأمة، وبما يتفق مع الثوابت السائدة، ولا بد لنا من أن نوجّه رسالتنا الإعلامية لمثل هذه المسؤولية، فلا خير في مجتمعٍ لا تقدر فيه المرأة وخصوصاً في محيط الأسرة على التأثير والقيام بواجباتها.
نوادٍ للترفيه
وترى الإعلامية هانية الخالدي من الإذاعة السعودية أن فتح القنوات المباشرة بين المسؤولين والشباب سوف يخلق فكراً جديداً غير متشدد وتضيف لقد سئم الشباب من الطرق التقليدية التي يتم التعامل بها، فهي لا تأتي بجديد خاصة في ظل المتغيرات الحديثة والسريعة للحياة، لذا علينا استحداث طرق ومفاهيم جديدة لخلق حوار إيجابي بعيداً عن الرقابة وسلطوية الرأي، كما علينا البعد عن المواعظ لأن الشباب في هذه المرحلة من العمر لا يحتملون المواعظ المباشرة نحن اليوم نحتاج للإنصاف في الحلول المطروحة وأساليب التعامل مع الشباب والشابات وتهيئة أماكن مناسبة للشباب لتقضيه أوقات الفراغ فيها مثل إنشاء نوادٍ خاصة ترفيهية تثقيفية وإيجاد دور سينما يتم فيها عرض أفلام تناسب عمر الشباب تهدف إلى تثقيف وعي ومدارك هؤلاء ليتناسب ذلك مع المتغيرات التي نواجهها من حولنا ولا نستطيع تغييرها.
وترى الإعلامية وفاء شما مقدمة برامج بقناة الإخبارية أن الاسرة هي الركيزة الأولى لبناء قاعدة صحيحة وسليمة للأبناء، لذا يجب على كل أم أن تبني عقول أبنائها بالتوجيه الصحيح وإعطائهم الحنان والملاحظة الدائمة كما أرى أن كل معلمة في مدرستها يجب أن تكون أماً ومسؤولةً وتمنح كل طالبة الاهتمام وتبعد عن التلقين وتستخدم الطرق العصرية للتعامل، ولعل أهمها إعطاء الطالبة حرية التعبير عن رأيها، وبهذه المناسبة الغالية علينا أن نشعر بالسعادة الكبيرة بأن الله منّ علينا بولاة أمر يحكمون بشرع الله وهذه نعمة محسدون عليها دائماً، فعلينا أن نفعّل دورنا ببث الوعي بين الأبناء بتقديم الآراء السليمة وتوضيح خطورة الفكر المتشدد وتنبيههم من الجري وراء الأفكار المغرضة التي نتائجها الموت أو الانتحار، وهذه مسؤولية المجتمع كله، كما نطالب وسائل الإعلام بتكثيف جهوده حول بث الوعي الأمني وألا تقتصر مهمتهم على متابعة الحدث فقط.
|